09-05-2018 | 19:28
إيران سترد على "رذالة" أميركا في لبنان... فهل سيسبقها عون بالاستراتيجية ؟
إيران سترد على "رذالة" أميركا في لبنان... فهل سيسبقها عون بالاستراتيجية ؟
Smaller Bigger

قبل ان يعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن إنسحاب بلاده من الاتفاق مع إيران، كانت هناك قناعة واسعة عند المراقبين ان طهران لن تجد ساحة أفضل من لبنان لكي تتصدى لواشنطن التي تستعد للذهاب نحو تنفيذ خطة إعادة الجمهورية الاسلامية الى بلادها. 

كذلك لن تجد إيران أفضل من لبنان ساحة لكي تحفظ ماء وجهها بعد الضربات المتلاحقة التي وجهتها إسرائيل الى قوات الحرس الثوري في سوريا.

أوساط سياسية توقفت عند الكلمة التي وجهها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون غداة الانتخابات النيابية والتي تعهد فيها الدعوة إلى "حوار وطني لاستكمال تطبيق الطائف، ووضع إستراتيجيا دفاعية تنظم الدفاع عن الوطن وتحفظ سيادته وسلامة أراضيه".وقارنت بين هذا الموقف وبين الحوار الذي رعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري عام 2006 والذي توقف بعد جلسات عدة بعدما أخذ "حزب الله" لبنان الى حرب تموز عام 2006 على رغم ان الامين للحزب السيد حسن نصرالله أعطى من خلال مشاركته شخصيا في الحوار تطيمنات ان لا حرب ستقع مع إسرائيل داعيا اللبنانيين الى الاستمتاع بصيف ذلك العام!

وتستدرك هذه الأوساط بالقول ان هناك فارقاً بين العام 2006 وبين 2018 هو ان الاجواء الراهنة مشحونة بالتوتر في المنطقة ولن تنفع معها التطيمنات من أية جهة أتت .

ولفتت الى ان حرب 2006 مهدت لها إيران على خلفية الملف النووي، وهي اليوم امام ملف مماثل بفعل الموقف الاميركي الجديد.لكن السؤال المطروح الآن:هل سينجح الرئيس عون في منع لبنان من الانزلاق الى حرب جديدة من خلال بلورة إستراتيجية دفاعية تلزم "حزب الله" عدم توريط لبنان في حرب جديدة ضد إسرائيل؟