18-04-2018 | 12:04
الأسد إلى موسكو وسليماني في الضاحية الجنوبية... فماذا حمل إلى نصرالله؟
الأسد إلى موسكو وسليماني في الضاحية الجنوبية... فماذا حمل إلى نصرالله؟
الأسد إلى موسكو وسليماني في الضاحية الجنوبية... فماذا حمل إلى نصرالله؟
Smaller Bigger

المعطيات التي تداولتها أوساط سياسية لبنانية قريبة من موسكو تشير الى أن الكرملين يتابع من كثب تداعيات التطورات العسكرية الاخيرة في سوريا بما يتجاوز المواقف المعلنة التي عبّر من خلالها الرئيس فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف من الضربة العسكرية التي وجهتها الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا لنظام بشار الاسد. ومن ضمن هذه المعطيات ما يفيد أن العاصمة الروسية تتحرك من أجل توفير ظروف تمنع من تدهور الأوضاع في سوريا نظراً إلى انعكاس ذلك على الوجود الروسي في هذا البلد. 

وفق هذه الأوساط، إن الرئيس بوتين وجه دعوة الى رئيس النظام السوري لزيارة موسكو من أجل إجراء مشاورات بعد حسم معارك الغوطة ما جعل معظم الاراضي السورية في ما يسمى "سوريا المفيدة" تحت سيطرة النظام صورياً، وروسيا وإيران والنظام فعلياً. ووفق معلومات هذه المصادر، فإن هناك قلقاً لدى الكرملين بعد إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب للمرة الاولى عن عزمه سحب القوات الاميركية من شرقي الفرات، ثم تكرر هذا الاعلان في الايام الماضية. والسبب وراء قلق القيصر الروسي، أن واشنطن طلبت عبر أقنية الاتصال الثنائية مع موسكو ان تتحمل روسيا المسؤولية عن إدارة الملف السوري بعيداً من إيران بما يؤدي الى التوصل الى حل ينهي الحرب في سوريا الدائرة منذ 7 أعوام. لكن ردة الفعل التي أبداها الجانب الايراني أظهرت أن طهران ليست في وارد التسليم بالادارة الروسية منفردة للملف السوري، مما عجّل بقرار الرئيس ترامب سحب قواته كي يتدبر نظيره الروسي أمره مع حليفه الايراني. وتضيف هذه المعلومات، أن هناك إرباكاً لدى روسيا حيال مستقبل الامور في الساحة السورية بعدما صارت موسكو وسط مواجهة مباشرة مع الغرب الذي يصطف خلف مطلب خروج إيران من سوريا وهو مطلب له أولوية مطلقة في إسرائيل. وتخشى هذه الاوساط ان تكون هناك مرحلة جديدة قد بدأت قد تضع موسكو وتابعها الاسد على خط الاحتكاك مع طهران، مما سينجم عنه عواقب لا يشتهيها بوتين.