.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
نفي الولايات المتحدة مسؤوليتها، عن قصف قاعدة تيفور الجوية السورية بالقرب من حمص، والتي قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إنها تعرضت لقصف بصواريخ، يرجح أنها أميركية، فجر الاثنين، وذهاب الشكوك نحو إسرائيل، وهي شكوك أكدتها موسكو، يرسم مشهداً جديداً للصراع في سوريا، لكنه لا يخرج عن إطار حقبة الإدارة الاميركية الجديدة التي تمضي قدماً نحو مواجهة كبرى مع إيران وأذرعها وفي مقدمهم "حزب الله".
إذاً، في الساعات الماضية تعرّض مطار التيفور العسكري التابع للنظام السوري قرب حمص إلى هجوم، ما أدى، بحسب وسائل إعلام النظام، الى "سقوط العديد من القتلى والجرحى... وأن أصوات انفجارات هائلة سمعت بالقرب من المطار". هذا ما حصل في التاسع من نيسان الحالي. أما في نيسان عام 2017، حصل قصف أميركي مماثل لقاعدة جوية تابعة لنظام بشار الأسد هو مطار الشعيرات قرب حمص أيضاً. ما هي دلالات القصف للمرة الثانية خلال عام لأهداف عسكرية في سوريا؟ وكيف سمع لبنان في البقاع القريب جداً من حمص دوي هذا القصف؟
بداية، لا بد من التذكير بأن الرئيس الاميركي دونالد ترامب أمر بالقصف قبل عام ردا على استخدام الأسد، بتغطية من حليفيّه الروسي والايراني، السلاح الكيماوي في في بلدة خان شيخون قرب إدلب شمال سوريا. وفي ذلك الوقت، أثبت الرئيس ترامب انه لا يمكن "المزاح" معه في موضوع التزامه التهديد باستخدام القوة في حال جرى استخدام السلاح الكيماوي في الحرب السورية. ورأى المراقبون دلالة مميزة في عودة ترامب البارحة الى استذكار المرة الأولى التي لجأ فيها الأسد الى السلاح الكيماوي في 21 آب عام 2013 وفي منطقة غوطة دمشق ما أدى مقتل 1400 شخص، فقال: "إن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، لو أنه حافظ على الخطوط الحمر التي رسمها، لانتهت الكارثة السورية منذ وقت طويل ولكان الحيوان الأسد من الماضي".
هل ما حصل مجدداً من قصف ضد نظام الأسد وحليفيّه الروسي والإيراني سينطوي على دلالات جديدة لم تكن واردة قبل عام؟
في رأي خبراء، استطلعت "النهار" آراءهم بشأن هذه التطورات، أن الصورة التي بدأت تتكون تضم ما جرى في الفترة الاخيرة من قصف إسرائيلي لمصنع صواريخ في البقاع تابع لـ"حزب الله"، كما ورد في مقال سابق لكاتب هذه السطور قبل أيام، وتحليق طائرات "أف 35" الإسرائيلية وهي الأحدث أميركياً فوق منشآت نووية إيرانية قبل أسابيع. وفي السياق ذاته، ظهر الموقف المفاجئ للرئيس الأميركي بالعزم على الانسحاب من سوريا ليعود بعد ذلك إلى تمديد بقاء القوات الأميركية في شرق سوريا لفترة إضافية.