.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أحمد عياش
توالت المفاجآت في السباق الانتخابي في أكثرية الدوائر عشية انتهاء مهلة إعلان القوائم. لكن أكثر هذه المفاجآت إثارة بحسب خبراء يتابعون من كثب هذا السباق، هو ما يجري في دائرة بعلبك-الهرمل التي تعتبر منذ أول دورة انتخابية بعد اتفاق الطائف عام 1992 المعقل الأهم لـ "حزب الله". وعنصر المفاجأة الأبرز في هذه الدائرة هي تبدل المناخ المؤيد بصورة ساحقة للحزب الى مزاج منقسم بين التأييد له وبين معارضته مما يرجح أن يخترق معارضو "حزب الله" لائحته بمقعديَن كحد أدنى وأربعة مقاعد كحد أقصى، وهذا يمثل مفاجأة كبرى غير مسبوقة منذ 26 عاماً؟
كان في الامكان القول إن نتائج الانتخابات في هذه الدائرة ستكون على منوال الدورات السابقة منذ بداية التسعينات في القرن الماضي لو كان الواقع الشيعي فيها يتميّز بالولاء المطلق لـ "حزب الله". إذ إن عدد الناخبين الشيعة المسجلين فيها بحسب آخر الإحصاءات بلغ أكثر من 226 ألفاً من أصل مجموع الناخبين والبالغ أكثر من 309 الاف صوت، مما يعني ان الناخبين الشيعة وحدهم يشكلون قرابة ثلثي كتلة الناخبين هناك. وإذا ما توحدوا لن يتركوا للثلث الأخير من الناخبين والذي يشمل السنّة والموارنة والكاثوليك فرصة الفوز بأي مقعد من المقاعد العشرة التي تتوزع بين 6 شيعة، 2 سنة، 1 موارنة، 1 روم كاثوليك لأن الاكثرية ستفرض من تشاء من ممثلين لها ولسائر الطوائف في الدائرة كما فعلت على مدى ثلاثة عقود.
من المؤكد أن الذين سيشاركون في الانتخابات المقبلة سيكونون قسماً من المسجلين، وهذا القسم مرشح ليكون مرتفعاً بفعل المنافسة التي بدأت تحتدم على خلفية الحملة التعبوية التي أطلقها الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله شخصياً، وخصوصاً عندما وصف بعض خصوم لائحته بأنهم من داعمي تنظيمي "داعش" و"النصرة" المتطرفين. ومن مصلحة الحزب ان يكون عدد المقترعين عالياً لكي يكون الحاصل الناجم عن قسمته على عدد المتنافسن عالياً مما يقلل من قدرة اللوائح المنافسة على الحصول على أكثر من حاصل فيحتسب لها أكثر من مقعد.