18-03-2018 | 22:01

شي جينبينغ بدأ رئاسته المفتوحة لجعل الصين "بلداً اشتراكياً كبيراً وحديثاً"

شي جينبينغ بدأ رئاسته المفتوحة لجعل الصين "بلداً اشتراكياً كبيراً وحديثاً"
Smaller Bigger


اظهر الرئيس الصيني شي جينبينغ (64 سنة) قوته السبت عندما أعاد البرلمان انتخابه بالاجماع رئيساً للصين لولاية ثانية تستمر خمس سنوات، وعين في الوقت عينه الى جانبه حليفا قريبا في منصب نائب الرئيس. وقد أقسم شي، الذي رفع قبضته اليمنى، اليمين على احترام الدستور، خلال حفل غير مسبوق أقيم وسط أبهة كبيرة في قصر الشعب ببيجينغ. 

وقال أمام النواب واضعا يسراه على الدستور الذي حرص على تعديله قبل أقل من أسبوع كي يتمكن من البقاء في الرئاسة الى ما لا نهاية: "أقسم... على ان أعمل في سبيل اقامة بلد اشتراكي كبير وحديث".

ولم يجرؤ أي من النواب الـ 2970 الحاضرين على التصويت ضد الرئيس المنتهية ولايته ولا حتى على الامتناع عن التصويت. وحقق شي، الذي كان المرشح الوحيد، نتيجة أفضل من تلك التي سجلها لدى انتخابه للمرة الأولى عام 2013، عندما صوت نائب واحد ضده وامتنع ثلاثة آخرون عن التصويت، أي ان نسبة التأييد بلغت "99,86% فقط".

وانتخب نائب الرئيس الجديد وانغ كيشان (69 سنة) بأصوات أقل من شي... فقد صوت نائب واحد ضده. وهذا شبه اجماع لم يحصل عليه وانغ في السابق، لأنه اجتذب بعض الأعداء في اطار النظام الشيوعي عندما كلّف قيادة أجهزة التصدي للفساد. واتسمت الولاية الاولى لشي بالتصدي الحاد للرشى، وعاقب 1,5 مليون شخص على الاقل في الحزب الشيوعي الصيني. ويُشتبه في أنه استخدم ايضا هذه الحملة للقضاء على المعارضين الداخليين وتثبيت سلطته.

وبعدما عين رجاله في مراكز أساسية، بات يستأثر بالسلطة كما لم يفعل أي رئيس منذ ربع قرن على الاقل... على حساب رئيس الوزراء لي كيكيانغ الذي أعيد انتخابه الاحد.

والى منصبه الفخري بصفته نائبا للرئيس، يمكن وانغ كيشان الذي يتقن الانكليزية، ان يكون مسؤولاً عن ملف العلاقات الصعبة مع أميركا في زمن دونالد ترامب. وبصفة كونه خبيراً اقتصادياً "ممتازاً"، كما قال الخبير في الشؤون الصينية كيري براون من "كينغز كوليدج" في لندن، سيشكل وانغ فريقاً متكاملاً مع نجم صاعد في الحزب الشيوعي الصيني، وانغ يانغ، للتحكم بـ"العاصفة الضخمة التي تنذر بعواقب حول الرسوم الجمركية" التي يهدد بفرضها الرئيس الاميركي.

ويكشف تعيين وانغ كيشان، المقرب جداً من الرئيس، ان الاخير، على قوته الفائقة، يفتقر الى حلفاء موالين وأكفياء، كما قال في بيجينغ الخبير في الشؤون الصينية هوا بو. وأضاف:"اعتقد ان اولويته لهذه الولاية الثانية ستكون إضفاء مزيد من القوة على حكمه". وكما فعل خلال ولايته الاولى، يمكنه أيضاً ان يزيد هيمنة حزبه على المجتمع "من خلال الحد على سبيل المثال من حرية التعبير".

وقد ازداد القمع للمنشقين في السنوات الأخيرة، وزادت السلطة سيطرتها على وسائل الاعلام والانترنت، من طريق قانون يقمع أي انتقاد للنظام الشيوعي.

ويتعين على الرجل القوي في بيجينغ ان ينصرف كذلك الى معالجة عدد كبير من المشاكل الانية "اذا ما أراد كسب القلوب"، كما قال هوا: اللامساواة الاجتماعية وارتفاع اسعار العقارات وكلفة الرسوم الطبية والمدرسية، وعمليات الهدم القسري...

وبفضل جهود دعائية كبيرة وحضور دائم في وسائل الاعلام، جعل شي جينبينغ نفسه بطل "عصر جديد"، راسماً لمواطنيه لوحة عن صين حديثة ومحترمة بحلول 2050.

ولاحظ الخبير في الشؤون الصينية جان - بيار كابيستان من الجامعة المعمدانية في هونغ كونغ ان "الحملة على الفساد تتمتع بشعبية، والتطهير داخل الحزب عمل شعبي، وبرنامجه التحديثي جذاب اذا ما أدى الى قيام ادارة أقل فساداً وتوحي مزيداً من الثقة وتؤمن خدمات المواطنين".

ولاحظ ان "الناس يفتخرون برئيسهم، يجدون انه يجيد تمثيل الصين في الخارج"، "حتى لو تراجعت صورة البلاد" مع الاصلاح الدستوري الذي يفتح لشي جينبينغ أفق رئاسة مدى الحياة.

الأكثر قراءة

مجتمع 5/15/2026 11:54:00 AM
فيديو يظهر إشكالاً في الناعمة يتطور لتضارب ودهس، مما يؤدي لمقتل امرأة وإصابة آخرين.
فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
فن ومشاهير 5/14/2026 12:23:00 PM
يبدو أن الأحداث الأخيرة في حياة هؤلاء الإعلاميين قد أثّرت بشكل كبير على متابعيهم وجمهورهم...