.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تتوالى مؤتمرات "#حزب_النور" السلفي الداعمة لانتخاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لفترة ثانية بمنصبه في انتخابات الرئاسة المصرية في الأيام الأخيرة من شهر آذار الجاري. \r\nوتدفع قيادات الحزب بقوة لإنجاح جهودها، وإبراز مدى ولاء الحزب للنظام الحاكم بمصر. وفي غضون ذلك يتجلى بوضوح أن هناك رسائل ضمنية يريد قادة الحزب تمريرها، ومفادها أنه ما زال حاضرا بقوة في الساحة السياسية وفي الأوساط السلفية، وأن شبابه وقواعده لم ينشقوا عنه بعد دعمه إطاحة جماعة "الإخوان المسلمين" من الحكم في 3 تموز 2013، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى صحة هذه الرسائل، خاصة ما يتعلق بالموقف الحقيقي لشباب وقواعد الحزب الذين أبدى قطاع كبير منهم تعاطفا واضحا تجاه "مظلومية" الجماعة، سرا وعلانية.\r\n
وقبل اطاحة الرئيس الأسبق محمد مرسي القيادي في"الإخوان المسلمين" -على خلفية تظاهرات شعبية حاشدة خرجت في 30 حزيران 2013، دعمها الجيش المصري بقيادة السيسي- كان "حزب النور" في طليعة تكتل يضم الجماعات الإسلامية بأطيافها (الجهادية، والدعوية، والإصلاحية) ساند "الإخوان المسلمين" بقوة في الوصول إلى سدة الحكم، أملا في إقامة "دولة الخلافة".
وقاد "النور" الكتلة البرلمانية السلفية التي حصدت 127 مقعدا في الانتخابات البرلمانية للعام 2012، كان نصيب النور منها 111 معقدا. وفي أول انتخابات برلمانية بعد إسقاط حكم الجماعة، أجريت في العام 2015، جنى "حزب النور" 12 مقعدا بالكاد، وهو ما ضاعف مصداقية التقارير والتحليلات التي أكدت حدوث انشقاقات بالحزب، ورفض الشباب والقواعد الحزبية والسلفية لموقف قياداته من الإطاحة بـ"الإخوان المسلمين"، ومن ثم رفض السلطة التي تلتها، أو على الأقل عدم دعمها.
منطلقات سلفية
وعلى الرغم من الانتقادات الواسعة التي وجهت لـ"حزب النور" بسبب تغير مواقفه السياسية التي كان يتحدث عنها "كثوابت دينية"، إلا أن أحمد كامل البحيري، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية بـ"مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية" يقرأ المشهد بصورة مختلفة، ويقول لـ"النهار": "التيار السلفي هو تيار قائم على دعم الحاكم، بغض النظر عمن يحكم، والاستناد الفقهي لهذا، هو الأمر بطاعة الحاكم، وطالما يسمح الحاكم بإقامة الصلاة في المجتمع فطاعته واجبة، ويستندون في ذلك إلى بعض الأحاديث النبوية التي تعتبر الخروج على الحاكم كفرا".
ويضيف البحيري أن "المواقف السياسية للحزب سواء أكان في عهد حسني مبارك، أم المجلس العسكري، أم محمد مرسي، أم عدلي منصور أو السيسي، كانت مؤيدة للسلطة، وحتى موقف الحزب إبان ثورة 30 يونيو 2013، كان له سند فقهي، فالسلفيون ينظرون إلى من يحكم، ودرء الفتنة، وهذا ينطبق على أي شخص يتبع هذه السلفلة، باستثناء التيارات السلفية الجهادية"، موضحا "حين انظر إلى هذا المنهج، أرى أن ما فعله (النور) طبيعي ومتسق مع مبادئ الفقهية".
ويعلق الباحث على الانشقاقات قائلاً إن "الانشقاق الأكبر، هو انشقاق القيادات التي خرجت من عباءة (حزب النور) وأسست (حزب الوطن) السلفي، هذا الانشقاق قام على تحولات فقهية لدى بعض الشخصيات داخل الحزب، ترى أن إقامة (الخلافة) سوف تحدث من خلال وصول (الإخوان المسلمين) للحكم، وقد وصلوا إليه، ومن ثم طاعتهم واجبة -وهي نفس المنطلقات الفقهية السلفية- ولهذا حدث الانشقاق، وأرى أن (حزب الوطن) لم يعد حزباً سلفياً، فهو أقرب للتيار (الإخواني)، أو السلفية الجهادية".
تحين الفرصة