10-03-2018 | 17:39
ما الأسباب الثلاثة التي جعلت كيم يطلب اللقاء بترامب؟

أطلق البيت الأبيض مفاجأة بإعلانه قبول عقد لقاء مع زعيم كوريا الشمالية #كيم جونغ أون بحلول شهر أيّار المقبل على الأرجح، وهو حدث لم يكن يتوقّعه أكثر المتفائلين بحلحلة قريبة مفترضة بين #واشنطن و #بيونغ_يانغ. صحيح أنّ مشاركة كوريا الشماليّة في الألعاب الأولمبيّة الشتويّة التي استضافتها كوريا الجنوبيّة كانت بحدّ ذاتها حدثاً غير متوقّع، لكنّ اللقاء الذي أعلن عنه يوم أمس هو منعطف سياسيّ على مستوى أكثر جذريّة.

ما الأسباب الثلاثة التي جعلت كيم يطلب اللقاء بترامب؟
Smaller Bigger

وإذا كان المراقبون حتى الأمس القريب يستبعدون انعقاد اجتماع كهذا، فإنّ مسؤولين في الإدارة الحاليّة لم يكونوا أيضاً في أجواء من هذا القبيل. فوزير الخارجيّة الأميركية ريكس #تيليرسون تحدّث عن وجود مؤشّرات إيجابيّة تصدر عن كوريا الشماليّة، لكنّه قال خلال جولته في أديس أبابا يوم الخميس الماضي: "ما زلنا بعيدين عن مفاوضات" بين البلدين من أجل إنهاء الأزمة، مشيراً إلى أنّ المفاوضات لن تحصل قريباً.

"العقوبات الأشد"

لكنّ الوضع تغيّر فجأة يوم الجمعة إذ عاد المسؤول نفسه ليتحدّث عن تغيير دراماتيكي في مواقف الزعيم الكوري الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد #ترامب إلى الموافقة على لقائه. وأضاف أنّ الولايات المتحدة نفسها تفاجأت بتغيّر موقف كيم الذي أصدر أقوى مؤشّر حتى حينه عن كونه يرغب حقيقة بالمحادثات. وغرّد ترامب على "تويتر" مشدّداً على أنّ الزعيم الكوريّ تحدّث مع مبعوثي كوريا الجنوبيّة حول "نزع السلاح النووي وليس فقط تجميد" البرنامج.

لعلّ أسئلة كثيرة تخطر على بال المراقبين إزاء حدث كهذا يبدأ من توقيت الإعلان وصولاً إلى نتائج اللقاء إذا تمّ حقّاً. لكن كمرحلة أولى، وبناء على حديث تيليرسون نفسه عن تغيّر المؤشّرات لدى الزعيم الكوريّ، قد يتصدّر السؤال المرتبط بدوافع كيم تجاه هذه الخطوة المشهد العام للأسئلة المطروحة في هذا السياق. يمكن أن يتمّ إقامة صلة وصل بين قرار الزعيم الكوري والعقوبات الجديدة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركيّة في 23 شباط الماضي والتي وصفها ترامب بأنّها "حزمة العقوبات الأشدّ على الإطلاق من جانبنا ضدّ أيّ دولة". وأتت الاخيرة كتتويج لمراحل سابقة فرض فيها البيت الأبيض حزماً مختلفة من العقوبات، ودفع خلالها الصين أيضاً إلى التعامل بالمثل مع جارتها عبر بوّابة مجلس الأمن.

الصين تعترف