.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أعادت تغريدة لوزير الداخلية نهاد المشنوق قضية المسرحي #زياد_عيتاني المتهم بالعمالة لاسرائيل الى الواجهة من جديد. فاجأ المشنوق اللبنانيين بإعلانه أن الجميع يعتذرون لعيتاني، معلناً براءته قبل أن يقول القضاء كلمته، وذلك بالتزامن مع توقيف المقدم سوزان الحاج للاشتباه في تورطها بتلفيق التهمة للشاب البيروتي.
"مسلسل" من الروايات الأمنية تسربت حلقاته بشكل متتال منذ تاريخ اعتقال عيتاني في 23 تشرين الثاني الماضي الى يومنا هذا. وفي أحدث حلقةٍ منه، تقول الرواية أن فخاً الكترونياً مدبراً بطله قرصان معلوماتية مدفوعاً من المقدم الحاج، هدفه تلفيق تهمة التواصل مع ضابطة إسرائيلية لعيتاني. رواية نَسَفَت كل الروايات السابقة وإن صحَت هذه المرة فمن حقنا كمواطنين أن نطرح علامات استفهام كثيرة خاصة اذا كانت تقنية الاتصالات هي دليل الأجهزة الأمنية لاثبات ومن ثم نفي تهمة التعامل. كيف اختُرِقَت حسابات زياد؟ وما هي قدرات أجهزتنا الأمنية على الرصد والخرق إن دعت الحاجة؟ ما هو التحقيق التقني والاثباتات التي يجب على الأجهزة أن تعرضها للمواطن كي يتأكد من صحة أدلتها ورواياتها في زمنٍ أصبحت فيه امكانيات التحوير والتمويه للوقائع عالية الى حد توريط أبرياء بما لم يرتكبوه في بعض الأحيان.
في رأي خبراء الأنظمة، أن مديرية #أمن_الدولة تستطيع رصد وإن دعت الحاجة خرق حسابات زياد عيتاني او سواه عبرَ طُرُق عدة. إما أن يكون عيتاني قد وقع في فخ تحميل تطبيقٍ معين عبارة عن "فيروس" يُبَرمَج خصيصاً بهدف خرق الحسابات وعندما قررت المديرية مراقبة حساباته لاحظت وجود تطبيق مُختَرَق فدخلت عبره الى باقي الحسابات. وفي حالة أخرى قد يكون التطبيق المُحَمَل كالألعاب وبرامج تحسين الصورة وغيرهما لا غاية تجسسية منها الا أنه يفتقر الى نظام حماية عالٍ وبالتالي يَسهُلُ خرقه من أي جهةٍ كانت ومن خلاله قد تكون المديرية رصدت ودخلت حساباتٍ أخرى لزياد كالفايبسوك مثلا.
وفي الحالتين، تسهل عملية الرصد في حال استخدم زياد البريد الالكتروني وكلمة السر نفسها لتسجيل الدخول الى أكثر من تطبيق ومن بينها التطبيق المُختَرَق. ويتحدث الخبراء عن طريقة ثالثة، كأن تكون رسالة قد وصلت الى عيتاني بعنوان جاذب تتضمن رابط "لينك"، وتدعوه للضغط على الرابط لمشاهدة فيديو أو قراءة خبرٍ معين وبمجرد الضغط يصبح البريد الالكتروني وكلمة السر مكشوفين لدى موقعٍ أو جهةٍ مشبوهة ويسهل على الأجهزة الأمنية خرق الحسابات من هذا المكان.