.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كارثة انهيار مبنى في برج البراجنة وسقوط ضحايا من المستأجرين القدامى أعاد طرح المسألة وارتباطها بالإيجارات القديمة، كون المالك من جهة غير قادر على الترميم، كما أعلنت أكثر من مرة نقابة المالكين، وكون المستأجر من جهة أخرى غير قادر على تأمين سكن بديل في ظل غياب الدولة عن التدخل. ومن آخر فصول الخلافات المستمرة بين المالكين والمستأجرين، مسؤولية ترميم المباني المهدّدة بالانهيار وتأمين الكلفة المادية اللازمة لأعمال الترميم. هذا الخلاف اشتعل عندما طالب المالكون المؤسسة العامة للإسكان بالمساعدة في توفير قروض للترميم، وبإصدار الإيجار التملّكي.
المستأجرون: الترميم علينا
إزاء هذه الحركة الإسكانية للنقابة، أوضح رئيس تجمّع محامي الطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور في رسالة مفتوحة الى ساسين ولحود، أن "ترميم البناء يقع على عاتق المستأجرين القدامى وليس على عاتق المالكين ومطلوب تعديل ذلك في القانون. و"ستؤدي هذه المصاريف التعجيزية في ترميم الأبنية وإصلاحها على حساب المستأجرين الى إسقاطهم من حق التمديد لبيوتهم والى إخلاءات وتهجير جماعي جراء عدم قدرتهم على تحمل هذه المصاريف التعجيزية، إضافة الى بدلات الايجار الخيالية. وإذا جاز أن تعطى القروض فهي للمستأجرين القدامى لشراء منازلهم التي يشغلونها، لكون إصلاح الابنية وترميمها يقع على عاتقهم ولا تدخل في تقديمات الحساب والصندوق، وتؤدي في حال عدم دفعها الى الاسقاط من حق التمديد". وبحسب المستأجرين، لن يتحمّل المالك أي مصاريف فعلية في ترميم بنائه، وسوف تؤدي الى اخلاءات جماعية وكارثة انسانية لكون كلفة ترميم الابنية تقدر بعشرات آلاف الدولارات للبناء الواحد وليس بمقدور المستأجرين العاديين ومتوسطي الدخل تحمّلها. هذا ويطالب المستأجرون ايضاً بإلغاء المادتين 45 و46 من قانون الايجارات الجديد اللتين تلقيان عبء الإصلاحات وترميم البناء على عاتق المستأجرين، بما ان لا احد يستطيع تحمّل هذه النفقات التعجيزية والخيالية، وهي تشكل سبباً مباشراً لإسقاط المستأجرين من حق التمديد لإيجارات بيوتهم في حال لم يتم دفعها.
والمالكون: نحن مسؤولون
أما المالكون فيعتبرون أنّ المباني المهدّدة بالانهيار تضمّ أقساماً مختلفة، بعضها تمّ تحريره من سطوة الإيجارات القديمة، وبعضها تمّ إخلاؤه بالكامل، وأن المستأجرين القدامى ملزمون بموجب قانون الإيجارات وتعديلاته، التكفل بنسبة ثمانين في المئة عن القسم الذي يقطنون فيه لا عن مجمل البناء، وبالتالي فإن المالكين في هذه المباني يتحمّلون النسبة كاملة عن الأقسام الأخرى المحررة والتي تعود ملكيتها إليهم، وبالتالي فهم في حاجة إلى قروض للترميم لأن القانون القديم الجائر والمنتهي 92/160 قد حرمهم من حقهم ببدلات طبيعية للإيجار وبالتالي من القدرة على الترميم.