.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تكن أمراً عادياً يوم الاثنين في 19 شباط 2018 إطلالة الرئيس نبيه بري بصفته رئيس حركة "أمل" وبعده بساعات قليلة الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله ليعلنا أسماء مرشحي الحركة والحزب في السباق الانتخابي في 6 أيار المقبل. والسبب الذي يعطي الاطلالتين صفة استثائية هو المعطيات التي تسود الساحة الشيعية في لبنان عموماً، والبقاع خصوصاً، ما حتّم على الثنائي الشيعي اللذين يمسكان بزمام الطائفة منذ عقود المسارعة الى تنفيذ خطة استباقية تجعل التمثيل الشيعي في البرلمان المقبل معقوداً لهما حصرياً تمهيداً للانتقال الى مرحلة الحصول على أكبر عدد من المقاعد النيابية لدى الطوائف الاخرى وبخاصة الطائفة السنيّة.
في معلومات خاصة بـ "النهار" من مصادر بقاعية وازنة أن الاجواء التي سادت المنطقة عشية إطلالتي بري ونصرالله كانت تتميّز بالغضب بسبب المعلومات التي بدأت تتسرب من مقر الرئاسة الثانية ومقر قيادة "حزب الله" وتفيد ان القرار قد اتخذ ولم يعد أمام الطامحين الى التغيير والترشيح أي فرصة لاختراق جدار الثنائي. وتحاشياً للجدل لن يتم في هذا المقال إيراد أسماء وهي معروفة بل سيجري التلميح اليها.
بداية، لجأ "حزب الله" وللمرة الاولى منذ تبنيه فتوى المرشد الايراني بالمشاركة في الانتخابات عام 1992 الى فصل النيابة عن الوزارة. قد يبدو الأمر لأول وهلة ينطوي على نهج إصلاحي، لكن بعد التدقيق يتبيّن انه وسيلة لاستيعاب الاضطراب الذي ساد الحزب قبل أسابيع نتيجة التسابق على ركوب قطار الترشيحات بعد "النعيم" الذي فاز به نواب حاليون في البرلمان والسلطة التنفيذية معاً. وفي أحد معاقل الحزب الكبرى في البقاع تصاعد التذمر من بقاء شخصيات في "جنّة" مؤسسات الدولة بالرغم من ارتباط أسمائها بعمليات اتجار بالمخدرات. وفي الوقت نفسه نجحت قيادة الحزب في إبقاء قيادي سابق مشهور بمعارضته للقيادة الحالية في دائرة الملاحقة القضائية التي منعته من التحرّك أو الترشح.