.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يختلط على البعض مفهوما الوطن والدولة، بحيث لا يميّز أحياناً بين الاثنين، فالتاريخ والجغرافيا صنعا الوطن اللبناني، وأجدادنا دفعوا أثماناً باهظة، بصمودهم في وجه الغزوات والاستعمار والأطماع والحروب، لكي يبقوا فيه، يتشاركون أرضه، يوحدهم الشعور والانتماء، وتجمعهم تقاليد واحدة وإرادة وتصميم على الحياة المشتركة لتحقيق أهداف مشتركة.
ومن هنا، لا أجد حاجة لنبني وطناً، أو لنصنعه، فالوطن موجود، وقد بناه الأجداد وأورثونا إياه، إلا أن مصيره في مهب الريح، والمطلوب العمل معاً لحمايته، ببناء دولة تحصّنه. فما ناضل من أجله الأجداد أمانة في أعناقنا، ولا أذيع سراً إذا ما قلت، أننا ورثنا مهمة صعبة، تشكل بحد ذاتها تحدياً يومياً لنا وأمتحاناً دائماً لإرادتنا في الحفاظ على الوطن أو التخلي عنه، وهنا تكمن أهمية العمل معاً لتجديد تصميمنا على الحفاظ على الوطن.
يقترب موعد الاحتفال بالمئوية الأولى للإعلان الرسمي لدولة لبنان الكبير، بعد استعادته لحدوده التاريخية والجغرافية، ولبنان يعاني أزمات خطيرة متعددة تهدد وجوده ومصيره وكيانه وتضرب عقدنا الاجتماعي الذي قامت الدولة على أسسه، بسبب الخلافات بين أبنائه، وبسبب فشلنا الذريع في بناء دولة الحق والقانون.