.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لبنان أكبر من وطن.
إنه جنّة على الأرض.
هذا الوطن الصغير بمساحته، الكبير بشعبه وتاريخه. لقد أنعم الله علينا بلبنان طبيعة وثقافة وفكراً وأدياناً وحضارات، وهذا ما جعله مميزاً عن غيره من بلدان المنطقة. ولكنّه تحوّل وطناً دمّره أهله بصراعاتهم السياسية والطائفية والمذهبية. سؤال يراودنا الآن: هل في الإمكان إعادة بنائه على أسس ثابتة، معيارها الانتماء الوطني والشعور بالمواطنة؟
أسئلة كثيرة تجول في البال، والثابت الأكيد هو الإيجاب: نعم نحن قادرون على إعادة بنائه ليكون منهلاً فكرياً وعالمياً وثقافياً، عبر اتخاذ قرار جريء من المسؤولين والأفراد.
لذلك ينبغي إحقاق العدل، فلا يشعر المواطن بأنّه مستضعف أو مغبون، كما علينا فصل الدين عن الدولة لأنّ الوطن للجميع، والدين لله، مع احترام معتقدات كلّ طائفة ومذهب.
ولبناء وطن مثالي، لا بدّ من تطوير القوانين وتحديثها، لا سيما أنه مرّ زمن على قوانينا المهترئة، وإعطاء القضاة صلاحيات واسعة وفصلهم عن السلطة السياسية واختيارهم وفق معيار الكفاءة ليتمكنوا من محاسبة الفاسدين الذين أمعنوا فساداً في الوطن الصغير.