سيفُ التغييرِ فليُشهَر!

سيفُ التغييرِ فليُشهَر!
سيفُ التغييرِ فليُشهَر!
Smaller Bigger

صحيح أن لبنان أغفل، كلياً أو جزئياً، عملية بناء المستقبل، وفوّت قطار التطوّر والتنمية ومواكبة العصر، وأضاع فرصة المنافَسة والتمكُّن من مواجهة التحديّات المستقبلية على تنوّعها واختلافها. ولكن الأصح أن "لا شيء مستحيلا" في مسار بناء الأوطان وإبقاء شعلة الأمل مضاءة، خصوصاً لدى الشباب اللبناني المتعلّم والمبدِع والناجح والمُحب للحياة. لا شك في أن أبرز مقوّمات تألّق لبنان يكمُن في طاقات أهله ومهاراتهم، ومبادراتهم الفردية، وإبداعاتهم، والنجاحات المحلية والإقليمية والدولية التي يحققونها، إضافة إلى دور القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والنظام التربوي، والقطاع المصرفي، والنظام الديموقراطي (على علاّته!)، والحريّات العامة والخاصة.

والأهم، عزّة اللبنانيين وإيمانهم وتسامحهم وتضحياتهم ورفضهم الموت أو الانصياع.

إن بناء مستقبل أفضل هو دائماً أمرٌ مُتاح وبمتناول لبنان واللبنانيين، لكنه يتطلّب استقراراً سياسياً وأمنياً، واصلاحات بنيوية قد تكون مؤلمة، في جسم الدولة التنفيذي والتشريعي والقضائي والرقابي والمالي والضريبي... إضافة إلى ضخ الاستثمارات في البنى التحتية، وتحفيز المشاريع المنتِجة، ومكننة الإدارة العامة، وتحديث أنظمتها المُشغِّلة وتعزيزها بالكادر البشري الاكفأ علمياً ومهنياً وتكنولوجياً، كل ذلك بالتزامن مع بث روح الحياة في "ثقافة العمل"، واعتماد معايير العلم والكفاية والنزاهة والجدارة والاستحقاق والمحاسبة، بهدف تحفيز الشباب وحضّهم على المشاركة في الحياة العامة، والمساهمة في إدارة شؤون البلاد، في موازاة السعي إلى إيجاد مصادر التمويل اللازمة لأفكارهم ومشاريعهم والأحلام.