ما هو دور النائب في البرلمان؟
Smaller Bigger


على عتبة الإستحقاق الانتخابي غالبًا ما نتساءل كناخبين مُدرجين في لوائح الشطب عما قدّمه نوّاب الأمّة أثناء الولاية الموكلة إليهم بموجب مبدأ الاقتراع السرّي، وما سيقدّمه من سينوب عنهم ترشيحًا أو هم أنفسهم في تنمية الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنمائية وحتى الأمنية وعلى كل الصعد التشريعية. هذا مع العلم وسندًا للدستور اللبناني الباب الثاني الفصل الأول أحكام عامة، المادة 16 والتي تنص على: "تتولى السلطة المشترعة هيئة واحدة هي مجلس النوّاب". وهذا يعني أنّ للنائب إختصاصاً تشريعياً وطنياً يتمثل في صوغ القوانين وإقرارها سندًا للمادة 18 من الدستور والتي تنص على: "لمجلس النوّاب ومجلس الوزراء حق إقتراح القوانين، ولا ينشر قانون ما لم يقرّه مجلس النوّاب".  

وفقًا للقوانين المرعية الإجراء، إنّ موجبات النائب داخل المجلس النيابي ودوره في التشريع أنْ يعمل النائب على تقديمه كدليل على حُسْنِ نيته تجاه ناخبيه هو إلتزامه المهني والأخلاقي والسياسي والإنمائي، وذلك بالحضور المادي والمعنوي في جميع جلسات المجلس وأعمال اللجان التي يتمثّل فيها عضوًا، ومن المعيب أنْ يتغيّب نائب عن القيام بواجباته وعن أداء عمله المُكلف به بموجب وكالة حصرية وذات صلاحية محدّدة له داخل هذا المجلس، هذا من الناحية القانونية والدستورية. أما من ناحية ما يلحظه النظام الداخلي للمجلس النيابي من خلال كل مواده المنشورة والتي يمكن لأي ناخب أو مواطن الإطلاع عليها ومراقبة سير عمل المجلس ليُبنى على الشيء مقتضاه. ويؤكد النظام الداخلي في بعض مواده على وجوب أنْ يمثّل النائب في البرلمان الأمة بأمان وصدق وإخلاص وتفانٍ، وأن يصون ثقة المواطنين فيه، وعليه أن يعمل على تعزيز تلك الثقة بصياغة ودرس وإقرار قوانين من شأنها إعلاء شأن المؤسسات الرسمية دون سواها... وعلى النائب أن يتصّف بخصال الإستقامة والشرف، إلى جانب ضرورة حفاظه على المؤسسات الرسمية في طليعتها دستور الأمة والقوانين المرعية الإجراء ونذكر منها حصرًا: "قانون الدفاع الوطني".