.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ذات يوم غنّى مارسيل خليفة "من أين أدخل في الوطن؟"، وأجدني اليوم أسأل كمواطنة: من أين أدخل إلى تاريخ الوطن- الدولة؟
من نظام القائمقاميتين الذي اقترحه المستشار النمسوي ميترنيخ. من نظام المتصرّفية الذي شارك في صياغته فؤاد باشا العثماني وقناصل الدول الخمس الفاعلة مطلع القرن الفائت.
من إعلان فرنسا دولة لبنان الكبير؟
من جدليات الانفصال والوحدة؟
من تاريخ صعود بشارة الخوري أو تاريخ سقوطه؟
نختلف على بدايات تاريخنا (كدولة) حيناً وعلى هويتنا الملتبسة أحياناً، ولعلّ لبنان من الدول القليلة التي ولدت كمشروع وطن ولا يزال المشروع قيد الإنشاء. فإذا كان الوطن يقوم على وحدة الجغرافيا واللغة والتاريخ والعيش المشترك والاستقلال والسيادة والحريات العامة وحقوق الإنسان، فإنّ اللبنانيين يقاربون هذه الثوابت من زوايا انتماءاتهم الطائفية وتماثلهم مع الغرب أو مع الشرق وتموضعهم في هذا المحور أو ذاك، والمصالح السياسية القائمة على المحاصصة وتوزيع المغانم.
وإذا سلّمنا مع سعيد عقل بأنّ "أجمل التاريخ يبدأ غداً"، فالرهان اليوم على نخب تعمل لاستكمال بناء وطن يليق بأحلام شبابه وتضحيات أجيال وأجيال. وطن موجود على خريطة شرق ملتهب بحروبه وصراعاته الدينية والقومية إلى جانب الصراع العربي- الإسرائيلي.
كيف نستكمل بناء الوطن؟