الهلال يقسو على الدحيل ويتأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا

09-10-2013 | 00:39

"مركز التراث اللبناني" استذكر عبدالله غانم "بصماته في الأدب اللبناني لم يمحها الزمن"

"مركز التراث اللبناني" استذكر عبدالله غانم "بصماته في الأدب اللبناني لم يمحها الزمن"
Smaller Bigger

أعاد "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأَميركية (LAU) إلى الذاكرة الشاعر والأَديب الراحل عبدالله غانم في ندوة افتتحها وأَدارها مدير المركز الشاعر هنري زغيب.


وقال الشاعر شوقي بزيع: "أَحسنَ غانم التقاط القصيدة من هذا المعين الفردَوسي، مُطلقاً حواسه الخمس كصقورٍ خمسةٍ في أعقاب الطرائد التي يُطلقها الجمال بلا انقطاع. هكذا بدا ديوان "فوق الضباب" ترجمةً فعليةً لانتشائه بسحرِ الوجود من حوله، بحيث يصبح الشعر أقرب إلى الأغنية أو الطرب أو الإنشاد الهازج". ورأى أنّ فرادة غانم تتجلّى في ديوانه "فوق الضباب" حيث "علامته الفارقة والهملايا الافتراضية التي يضعها المبدعون سقفاً لأحلامهم ولا يتجاوزونها بعد ذلك. فالشعر فيه لا يتغذّى من البانوراما المشهدية والبصرية المحيطة بالشاعر، ولا من التوشية البلاغية والبهرَج اللفظي، بل هو تلمسٌ بالعصَب والبصيرة لأسئلة الوجود الكبرى ونيرانِها الفائرة". وختم بأنّ "من الغُبن ألاّ يُحتفى بـ"فوق الضباب" على المستويات الرسمية والنقدية والأكاديمية بالقدر الذي يستحقّه، كما هو الحال مع "مرداد" نعيمه و"خالد" الريحاني و"نبيّ" جبران، وقبلها جميعاً "رُباعيات الخيّام".
وقال الكاتب ألكسندر نجّار: "نستذكر كاتباً عظيماً ترك في الأدب اللبناني بصمات لم يمحُها الزمن. فهو، وإن كان وفيّاً لجذوره الأصلية ولبسكنتا مسقط رأسه، بلغ الكونية وتخطّى عصره، لأنه خرج على العادات والتقاليد التي كانت تكبّل اللغة العربية، فبسّط اللغة من دون تبسيطها، جاعلاً إياها سَلِسة عذبةً كمياه صنين، وأدخل العاميّة إلى شعره فباتت قصائده قريبة إلى الشعب والقلب في آنٍ، يتداولها القارئ أو السامع وتغنّيها فيروز بصوتها الذهبي الرائع". أَضاف: "غانم كان سبّاقاً في الحداثة، في فن القصة، في فن المقالة، جرّد افتتاحياته من الزخرفات والمصطلحات الثقيلة والرنانة، ليتوجّه إلى القارئ بأسلوب مباشر. هذه الصفات والخصائص تجعل من شاعرنا أديباً معاصراً بامتياز يحاكي جيلنا والأجيال الصاعدة".
أما غانم الشاعر فرأى فيه نجار "شاعراً يسكب أفكاراً عميقة في قوالب جميلة لا اصطناع فيها ولا تعقيدات. قصائده مرآة طبيعة عاش في كنفِها، وحياة قروية عايشها، وتعبير عن عشقِه لبنان وأرضه".
المداخلة الأخيرة كانت لنجل المحتفى به القاضي الدكتور غالب غانم الذي قال إن والده "مطلق أفكارٍ أبكار، كلها تقدّمية نهضوية في ميادين الاجتماع والتربية والسياسة والوطنية والعلمانية والتجدُّد ونبذ العنف والحضارة المزيّفة وسنّة الحرب وجحيمها وتقاليدها الفتّاكة". وأوضح أنّ والده المعروف بـ"المعلّم عبدالله" كان "معلّم أجيال أمضى الشطر الأكبر من حياته في التعليم، وأدار مدرسة بسكنتا فكان، بشهادة الناس في ربوعنا الجبلية، خيرَ المعلّمين وأعلمهم وأطيبهم. وهو كان فعلاً معلّماً نهضوياً حَفُلَت افتتاحيات صحيفته "صنين" بتوجيه الأقلام إلى التغيير والشفافية في العمل العام والانتصار للأضعف والأرقّ والأحقّ". ولفت إلى أنه "كان من ذوي الرؤيا والتهيُّؤ لمواكبة الغد، نبّه في مقالاته إلى أدواء إذا تمادت مزّقت أوصال الوطن، وما من سميع ولا من مجيب. كما كانت له أماثيل في الأُخوّة الإنسانية وفي نبذ الطائفية، ومواقف وطنية لا تصدر في بلد كلبنان إلاّ عن رواد النهضة، وهو القائل: "المهم عندنا ليست مسيحية الحكْم أو إسلاميته، بل أن يكون المواطن وطنياً".
وختم: "نقل الشعر العاميّ من ضفّته البكر إلى ضفّة الشعر، وله على الفصحى كثيرٌ من الماء والرونَق، ومن بَدَوات التجدّد، ومن سكب بهاء لبنان على بهاء العربية، فازدادت حُسناً على حسن".
وتخلّلت المداخلات قراءات من شعر غانم أدّاها الممثل جهاد الأندري. وبعد الندوة انتقل الحاضرون إلى المكتبة العامة في الجامعة حيث أقيم معرض خاص لغانم.

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 4/4/2026 11:36:00 AM
تظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بكرسي يشبه قفصاً، في غرفة رفع فيها العلم الايراني.
"تبدو وكأنك تقول: يا إلهي، كنت في طائرة مقاتلة قبل دقيقتين أحلق بسرعة 800 كيلومتر في الساعة، وانفجر صاروخ للتو على بعد أربعة أمتار ونصف فقط من رأسي"
لبنان 4/4/2026 7:56:00 PM
مقتل جندي إسرائيلي في شبعا بنيران صديقة خلال عملية جنوب لبنان