"متحدون" يستأنف الدعوى ضد الدولة في مسألة جوازات السفر
Smaller Bigger

مع اقتراب بت جلسة مجلس شورى الدولة دعوى مجموعة ناشطين من الحراك المدني لإبطال قرار استبدال جواز السفر المطبوع عليه تاريخ الصلاحية يدوياً، أو ذلك الذي يتضمن أسماء مرافقين، والذي صدر بتاريخ 24/12/2015، واسترجاع الرسوم المدفوعة من المكلفين نتيجة الاستبدال سنداً لنص المادة 7 من الدستور ونص المادة 106 والمادة 63 من المرسوم الاشتراعي الرقم 10434/75 تتجه الأنظار الى قرار المجلس بعد سنتين من الأخد والردّ. 

وقد أوكلت مجموعة الناشطين هذه، إلى أحد محامي الفريق القانوني في تحالف "متحدون" متابعة القضية، الذي وجّه في حينه مذكرة ربط نزاع الى وزارة الداخلية والبلديات وإلى المديرية العامة للامن العام، وقدّم مراجعة أمام مجلس شورى الدولة لبت النزاع، فجاء الردّ عبر رأي المستشار المقرر في مجلس الشورى، بقبول المراجعة شكلاً وردّها في الأساس.

وإذ اعتبر "متحدون" أن حيثيات هذا الردّ تضمنت بعض المغالطات، توجّه فريقه القانوني إلى مجلس شورى الدولة مجدداً، مطالباً بإعادة المحاكمة بسبب مخالفة القرار للواقع والقانون بشكل جلي.

يذكر أن الفريق القانوني في التحالف كان تسلّم ردّ وزارة الداخلية والبلديات ممثلةً برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل عبر وكيلها المحامي مازن حمدان، لكنْ بعد انقضاء المهل القانونية.

وبما أن المستدعى في وجهها، أي الدولة اللبنانية، المتمثلة في وزارة الداخلية والبلديات ووزارة العدل، قد تخطت مهلتها القانونية في الردّ على المقرر القانوني المقدم إليها،

وبما أنها لم تبذل جهداً لإطلاع الرأي العام على تفاصيل القضية، ولا هي اعترفت بارتكاب خطأ،

فإنها تكون بهذا قد خالفت مبدأ الإزدواج الضريبي، وأرغمت مواطنيها على التكلفة وعلى استبدال جواز سفرهم بآخر جديد بعد تجديد الجواز القديم، الشرعي والجائز.

وبذلك، تكون الدولة قد وقعت في الفخّ لأنها تهرّبت من المواجهة، ولأنها أقحمت نفسها في مجاوزة أخرى في حقّ المواطن، الذي يبقى حتى الساعة حائراً في شأن الرسوم التي فُرضت عليه بدون وجه حقّ، بسبب الالتباس الحاصل.

بناء عليه، أعدّ الفريق القانوني في "متحدون" لائحة التعليق على جواب المستشار الذي ركّز على انتفاء حقّ المستدعين في استرجاع الرسوم المدفوعة تحت حجة أن القانون لم يعفِ طلبات الحصول على جواز سفر جديد من الرسوم.

وعليه، يكون التقرير قد جاء مجحفاً ومخالفاً للواقع والقانون، ويقتضي عدم الأخذ بنتيجته، حيث أنه حجب وقائع مادية مثبتة استمدت قوتها في الإثبات من خلال المستندات المقدّمة من المستدعين.

يُذكر ان تقرير المستشار المقرر أهمل بشكل مستغرب، المهل القانونية الملزمة للدولة لتبدي ردّها على المراجعة، علماً أن اجتهادات مجلس شورى الدولة في هذا الصدد تذهب إلى اعتبار أن رفض الإدارة تبلّغ استدعاء المراجعة وعدم الرد عليه، يوجبان الأخذ بأقوال المستدعي الواردة فيه، ولا سيما إذا كانت مسندة بوثائق وأدلة تدعم ما تضمّنه من ادعاء.

وتطالب مراجعة "متحدون" بـ"عدم الأخذ بالنتيجة التي توصل إليها تقرير المستشار المقرر لعدم إثارته مسألة عدم ردّ الدولة في مهل استبدال اللوائح، والأهم إهماله المستندات المقدمة من الفريق القانوني وما تؤدي إليه من نتائج حاسمة.

وتطالب في الوقت نفسه بإبطال القرار الصادر من الجهة المستدعى في وجهها (الدولة اللبنانية ممثلةً بالأمن العام) وإعلان مسؤوليتها واسترجاع الرسوم المدفوعة من المكلفين نتيجة الاستبدال سنداً لنص المادة 7 من الدستور ونص المادتين 106 و63 من المرسوم الاشتراعي رقم 75/10434.


الأكثر قراءة

ثقافة 5/24/2026 12:00:00 AM
نادين لبكي تستعيد صورة لبنان المقاوم بالفنّ من على مسرح كانّ.
لبنان 5/24/2026 12:59:00 PM
صحيفة "نيويورك تايمز": الاتفاق المرتقب سيشمل "إنهاء المواجهات على جميع الجبهات"
لبنان 5/24/2026 10:17:00 PM
لم تلقَ هذه المواقف أي تبرير...