18-01-2018 | 19:32
هل تعطي موسكو الضوء الأخضر لعمليّة عفرين وفي "توقيت مثاليّ"؟

تستمرّ #تركيا في قرع طبول الحرب ضدّ #عفرين مع استمرار التحرّكات العسكريّة على حدود الإقليم مترافقة مع لهجة تصعيديّة واضحة من المسؤولين الأتراك. وشهد يوم أمس الأربعاء اجتماعاً لافتاً لمجلس الأمن القوميّ التركيّ هو الأوّل هذه السنة، وتناول العمليّة العسكريّة المحتملة والاستعدادات الجارية لها. الرئيس التركيّ رجب طيّب #أردوغان ترأس الاجتماع الذي وجّه توصية للحكومة بتمديد حال الطوارئ التي تعيشها البلاد منذ الانقلاب الفاشل في تمّوز 2016. \r\n

هل تعطي موسكو الضوء الأخضر لعمليّة عفرين وفي "توقيت مثاليّ"؟
Smaller Bigger

لم تتأخّر الحكومة التركيّة بتبنّي التوصية كما جاء على لسان الناطق باسمها بكر بوزداغ الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس مجلس الوزراء. وقال بوزداغ بعد الاجتماع الحكوميّ إنّ الإعلان عن عمليّة عفرين سيحصل من دون سابق إنذار وسيكون الهدف منها منع تشكيل "أي ممرّ إرهابيّ في سوريا" متحدّثاً أيضاً عن نفاد صبر #تركيا إزاء تسليح الولايات المتّحدة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردستانيّ. وفي تأكيد على ما تحدّث عنه مراقبون غربيّون من اتّباع تركيا لسياسة جديدة تقضي بالامتناع عن أخذ موافقة الدول الكبرى قبل أيّ تحرّك عسكريّ في #سوريا، شدّد بوزداغ على أنّ بلاده "ليست بحاجة لأيّ موافقة من أيّ طرف لاتّخاذ خطوات ضدّ تنظيمات إرهابيّة تشكّل تهديداً لأمنها". 

تواصل من دون توافق؟

قبل انعقاد مجلس الأمن القوميّ في تركيا، كان مؤتمر #سوتشي وعفرين محوري حديث وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي #لافروف ونظيره التركيّ محمّد جاويش #أوغلو في اتصال هاتفيّ تبادلا خلاله وجهتي نظر دولتيهما تجاه الملفّين. لم يعكس التواصل المستمرّ بين موسكو وأنقرة تطابقاً في الأفكار حول المسار السياسيّ الذي يمكن اعتماده في شمال سوريا وخصوصاً في المسألة الكرديّة. الكاتبة السياسيّة إيفا كولوريوتيس كتبت مقالاً في موقع "هافنغتون بوست" بنسخته اليونانيّة وترجمته على موقعها الخاص، أشارت فيه إلى المفاوضات التي جرت بين روسيا وتركيا حول مسألة عفرين والتي انتهت إلى الفشل بعد فترة من التعثّر.

أخذ وردّ

خلال الشهرين الماضيين، التقى الرئيس الروسيّ فلاديمير #بوتين بنظيره التركيّ مرّتين. وتوضح كولوريوتيس نقلاً عن مصدر غربيّ أنّ أردوغان طلب من بوتين موافقته خلال لقائهما الأوّل على عمليّة عفرين، لكنّ الأخير طلب مهلة لانتهاء عمليّاته العسكريّة في شرق سوريا ضدّ داعش. خلال اللقاء الثاني، اقترح بوتين تسليم الميليشيات الكرديّة لنظام الأسد كي لا تضطرّ أنقرة للتدخّل عسكريّاً، لكنّ هذا الاقتراح جوبه بالرفض الكامل من أردوغان. ونقلت عن مصادر محلّيّة أنّ موسكو أجرت محادثات مع قادة أكراد لرفع علم الأسد على مقرّاتهم من دون تغيير في الإدارة المحلية كي تمنع روسيا الأتراك من شنّ هجومهم.

يحلّ مشاكله شخصيّاً