05-01-2018 | 12:12
التظاهرات الإيرانيّة... رسالة من المتشدّدين لروحاني "خرجت عن سيطرتهم"

حين اندلعت التظاهرات في الشوارع الإيرانيّة يوم الخميس الماضي، لم يتفاجأ كثر من المتابعين للأوضاع الإيرانيّة. فهؤلاء كانوا يشيرون إلى أنّ هنالك العديد من الأزمات السياسيّة والاقتصاديّة التي كانت بحاجة لشرارة صغيرة كي تتظهّر على شكل احتجاجات شعبيّة بارزة ضدّ السلطة أكانت متجسّدة بالمتشدّدين أو بالإصلاحيّين أو بكلا الطرفين. \r\n

التظاهرات الإيرانيّة... رسالة من المتشدّدين لروحاني "خرجت عن سيطرتهم"
Smaller Bigger

بالرغم من ذلك، بدأت تفاصيل مثيرة تتكشّف مع مرور الوقت لتظهر أنّ المشهد السياسيّ الإيرانيّ خلال الأسبوع الماضي لم يكن فقط عبارة عن ثنائيّة نظام/معارضة. إنّ نظرة سريعة إلى الأسابيع القليلة الماضية، تبرز أنّ بؤرة توتّر حادّة كانت تنشأ داخل مواقع القرار في العاصمة الإيرانيّة. فقد عاد التنافس بين الإصلاحيّين والمتشدّدين إلى الواجهة السياسيّة بقوّة خلال كانون الأوّل الماضي بطريقة يمكن أن تكشف سبباً جديداً لانطلاق شرارة التظاهرات الحاليّة.    

خطاب الموازنة

يعود التوتّر الأخير بين الطرفين إلى مسألة إعداد الموازنة في #إيران التي ينيط دستورها هذا الموجب برئيس جمهوريّتها. ففي العاشر من كانون الأوّل، ألقى الرئيس الإيرانيّ حسن #روحاني خطاب الموازنة أمام مجلس الشورى وقد ضمّنه انتقادات قاسية لبعض المؤسّسات. الموازنة التي وصفتها رويترز بال "متحفّظة" (100 مليار دولار) تلقي على روحاني العديد من المسؤوليّات الاقتصاديّة إذ ينتقده المحافظون بسبب عدم قدرته على النهوض ماليّاً بالرغم من التوقيع على الاتفاق النووي الذي دافع عنه روحاني في خطاب الموازنة. من جهة ثانية، سعى المتشدّدون إلى الضغط على الرئيس الإيرانيّ من أجل تخصيص جزء كبير من الموزانة لتمويل وتسليح الحرس الثوريّ، أحد أسس جمهوريّة ما بعد الثورة.

25% من الأموال في يد "مؤسسات احتياليّة"

تشرح الكاتبة والباحثة نرجس باجوغلي في موقع "ألمونيتور" أنّ روحاني انتقد بشكل واضح في خطابه "مؤسسات احتياليّة" من بينها مراكز ثقافيّة وماليّة يسيطر عليها متشدّدون لأنّها عاثت فساداً في الاقتصاد الإيرانيّ. كما تحدّث عن الموازنات الطويلة المدى التي خُصصت لرجال الدين. وتضيف باجوغلي أنّ ردّة الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة المحلّيّة كانت "سريعة وقاسية" ضدّ المتشدّدين الذين استفادوا من أموال الخزينة. وتحدّث روحاني عن أنّ نسبة 25% من الأموال كانت بيد ستٍّ من هذه المؤسسات، قبل أن يطلب من مجلس الشورى عدم الخضوع لأي "تنمّر" منها، شارحاً أنّه تعرّض للضغط "من جميع الأطراف".

"صراعات تفجّرت من دون قصد"