المسيح في القرآن والإنجيل
Smaller Bigger

اعتبر القرآن الكريم أن "المسيح عيسى بن مريم" هو {رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} (النساء:171). 

وفي آية أخرى إشارة إلى هذا {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} (آل عمران:45).

وأشار القرآن أيضاً إلى أن "الروح القدس" هو الذي ألقى "عيسى المسيح" في أحشاء مريم (ع) {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً.. قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً} (مريم:17-19).

ويظهر دور "الروح القدس" في أو "عيسى المسيح" في الإنجيل أيضاً.

ففي إنجيل يوحنا الآية "17"، "أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس".

وفي إنجيل لوقا: "سلام لك أيتها المنعم عليها الرب معك، مباركة أنت في النساء، فلما رأته اضطربت من كلامه، وفكرت: ما عسى أن تكون هذه التحية، فقال لها الملاك: لا تخافي يا مريم، لأنك قد وجدت نعمة عند الله، وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمّينه يسوع" (الآيات:28-31).

هذا الخوف والاضطراب اللذان اعتريا "مريم" من ظهور الملاك عندها أو أمامها، ذكره القرآن الكريم {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً} (مريم:18).

ولم تحظ امرأة في التاريخ، بما حظيت به "مريم". لقد خلَّد القرآن الكريم ذكرها، في قرآن يتلى آناء الليل وأطراف النهار، كل قرآن يتلوه كل مسلم لا بد له من المرور على سورة من القرآن سمّيت باسمها "مريم"، ولا بد له من المرور على آيات أخرى في سور أخرى، آل عمران، المائدة وغيرهما من السور حتى لقد تكرر ذكرها في أكثر من ثلاثين مورداً، وليس ذلك إلاّ لأنها أم المسيح "عيسى بن مريم".