.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إنّ لقب يسوع "ابن الإنسان" يرد في مقاطع عديدة من الإنجيل المقدَّس. ويعتبره مفسّرو الكتاب المقدَّس أقدم لقب أُطلِق على يسوع في العهد الجديد. يرجع هذا اللقب إلى الفصل السابع من نبوءة دانيال (13:7-14): "ورأيتُ في رؤى الليل، فإذا بمثل ابن إنسان آتيًا على سحاب السماء، فبلغ إلى قديم الأيّام وقُرِّب إلى أمامه، وأُوتي سلطانًا ومجدًا ومُلكًا. فجميع الشعوب والأمم والألسنة يعبدونه، وسلطانه سلطانٌ أبديّ لا يزول، ومُلكه لا ينقرض". تشير هذه النبوءة إلى مجيء إنسان يظهر في آخر الأزمنة، آتيًا من عند الله (الممثَّل بسحاب السماء)، ويُعطيه الله (الممثَّل بقديم الأيّام) المُلك، فيُزيل سلطان الملوك الممثَّلة بأربعة حيوانات، ويملك إلى الأبد. ذلك بأنّ أيّ مُلك لا يتمّ بحسب إرادة الله هو مُلك حيوانيّ. لقد رأى الرسل في يسوع المسيح هذا الإنسان السماويّ الذي أرسله الله في آخر الأزمنة ليُنشِئ على الأرض ملكوت الله الذي لا ينقرض.
إنّ معظم المقاطع التي يُدعى فيها يسوع "ابن الإنسان" ترد في إطار كلامه على آخر الأزمنة وعلى الدينونة: "وأقول لكم: إنّ كلّ من يعترف بي قدّام الناس يعترف به ابن الإنسان قدّام ملائكة الله"(لوقا 8:12). كذلك يبدأ يسوع وصفه للدينونة العامّة بقوله: "متى جاء ابنُ الإنسان بمجده وجميع الملائكة معه، حينئذ يجلس على عرشه وتُحشَر لديه جميع الأمم، فيفصل بعضهم عن بعض كما يفصل الراعي الخراف عن الجداء..." (متى 31:25-32). وعندما سأل رئيس الكهنة يسوع في أثناء محاكمته: "أأنتَ المسيحُ ابن المبارك؟"، أجابه يسوع: "أنا هو". ثمّ أضاف: "وسترون ابن الإنسان جالسًا عن يمين القدرة (أي الله)، وآتيًا على سحاب السماء" (مرقس 61:14-62).