04-12-2017 | 19:03

ترامب يعلن قراره حول القدس... "نقل السفارة إشارة إلى نيّات مستقبليّة"

ترامب يعلن قراره حول القدس... "نقل السفارة إشارة إلى نيّات مستقبليّة"
Smaller Bigger

يعلن الرئيس الاميركي #دونالد_ترامب، خلال الساعات المقبلة، قراره بشأن نقل سفارة الولايات المتحدة في #اسرائيل من تل ابيب الى #القدس. وهو أمر إذا حصل، فسيوجه، وفقا للفلسطينيين، ضربة قاضية لعملية السلام. 


وتنتهي اليوم المهلة المحددة لاتخاذ ترامب قرارا حول ما اذا كان سيمدد قرار تجميد نقل سفارة الولايات المتحدة في اسرائيل الى القدس، خلافا لقرار الكونغرس الذي طلب منذ العام 1995 نقلها.  


ورغم ان قرار الكونغرس ملزم، فانه يتضمن بندا يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة 6 اشهر لحماية "مصالح الامن القومي". ووقع الرؤساء الاميركيون المتعاقبون بانتظام أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنويا، معتبرين ان الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران الماضي. 


والخيار الآخر هو ان يعطي ترامب الضوء الاخضر لنقل السفارة، كما وعد خلال حملته الانتخابية. وقالت وسائل اعلام اميركية إن الرئيس الاميركي سيلقي خطابا الاربعاء حول القضية برمتها. 


وقال صهر الرئيس الاميركي ومستشاره جاريد كوشنر الاحد، في أول خطاب علني القاه حول السياسة الاميركية في الشرق الاوسط في مركز حاييم صبان في واشنطن، ان ترامب "لا يزال يدرس الكثير من الحقائق. وعندما يتخذ القرار، سيكون هو من سيبلغكم ذلك". واضاف ان ترامب "سيحرص على ان يقوم بذلك في الوقت المناسب". 


وسرت معلومات متضاربة حول هذه المسألة في الاسابيع الاخيرة. لكن مراقبين يتوقعون ان يعترف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل من دون ان يذهب الى حد نقل مقر البعثة الديبلوماسية الاميركية الى المدينة التي يطالب الفلسطينيون بالسيادة على شطرها الشرقي المحتل منذ العام 1967 من الدولة العبرية، ويريدون ان تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية. 


وتعتبر اسرائيل المدينة المقدسة "عاصمة ابدية وموحدة" لها. لكن الاسرة الدولية لا تعترف بذلك، ولا بضم القدس الشرقية العام 1967. 

واكد كوشنر، القطب العقاري الذي اصبح مستشارا للرئيس الاميركي وموفدا له الى الشرق الاوسط، في خطابه الاحد، ضرورة التركيز على "حل القضية الكبرى". واشار الى ان عددا كبيرا من دول الشرق الاوسط "يسعى الى فرص اقتصادية والسلام لشعوبه". و"عندما تنظر هذه الدول الى التهديدات، ترى في اسرائيل، عدوتها التقليدية، حليفا طبيعيا بعدما كانت تعتبرها عدوا قبل 20 عاما". 


تحذيرات من التداعيات

وأكد السفير الاميركي السابق في اسرائيل دان شابيرو لوكالة "فرانس برس" ان الاقدام على خطوة نقل السفارة "لن يكون له أثر كبير، لكن ستكون اشارة الى نيات مستقبلية". وقال: "ستكون لهجة جديدة للولايات المتحدة ان تصف القدس كعاصمة اسرائيل. هذه ليست اللهجة التقليدية للولايات المتحدة".


من جهته، اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ان احتمال نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس يشكل "فرصة تاريخية"، محذرا من ان اسرائيل ستواجه اي اعمال عنف قد تندلع بفعل قرار مماثل.
ونقل عنه بيان اصدره حزب "اسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه، عقب اجتماعه اليوم في البرلمان: "توجد فرصة تاريخية لتصحيح الظلم".

في المقابل، حذر الفلسطينيون والعرب من تصعيد على الارض في حال صدور مثل هذا القرار.  

وأبلغت السلطة الفلسطينية الادارة الاميركية في شكل رسمي رفضها اي قرار بنقل السفارة الاميركية الى القدس او الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. ونقل نائب رئيس الحكومة الفلسطينية زياد ابو عمرو رسالة رسمية من السلطة الفلسطينية الى الادارة الاميركية، خلال لقاء جمعه اليوم في مكتبه في رام الله، بالقنصل الأميركي العام دونالد بلوم. 


وقال بيان رسمي إن أبو عمرو أبلغ القنصل الأميركي أن "إقدام الإدارة الأميركية على إجراء من هذا النوع يعتبر عملاً مستهجناً، ويتعارض مع دور الإدارة الأميركية كوسيط وراعٍ لعملية السلام، ويخرجها من هذا الدور، ويغلق كل باب أمام الاستمرار في عملية سلام جادة". 


وصرح الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط ان اتخاذ ترامب قرارا بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ينطوي على "مخاطر كبيرة على استقرار الشرق الاوسط، وكذلك في العالم ككل". 


وحذر وزير خارجية الاردن أيمن الصفدي الأحد، خلال اتصال هاتفي بنظيره الأميركي ريكس تيلرسون، من "تداعيات خطرة" و"سلبية" لأي قرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. 

 من جهتهم، يسعى المسؤولون الفلسطينيون الى حشد دعم ديبلوماسي دولي لإقناع الرئيس الاميركي بعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. واكد مجدي الخالدي، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ان القرار "في حال اتخذ، فإنه يهدد العملية السياسية وجهود صنع السلام". 


واعلن ان الرئيس الفلسطيني اجرى اتصالات، خصوصا بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والرئيس التركي رجب طيب اردوغان، "لحضهم على التدخل لدى الادارة الاميركية لايقاف هذه الاجراءات، وتوضيح خطورة اي قرار بنقل السفارة الى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لاسرائيل". 

كوشنر و
تمويل الاستيطان

ويأتي خطاب كوشنر بعد يومين على اعتراف مايكل فلين، مستشار الامن القومي السابق لترامب، لمكتب التحقيقات الفيديرالي (اف بي آي) باتصالات اجراها مع السفير الروسي في واشنطن قبل انتخاب ترامب.
وذكرت مجلة "نيوزويك" الاميركية ان كوشنر طلب من فلين التحدث الى سفير موسكو لعرقلة تصويت في الامم المتحدة على قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. 


وقالت ان كوشنر قصر ايضا في كشف دوره بصفته احد مديري مؤسسة تمول الاستيطان الاسرائيلي. واوضحت ان "كوشنر كان من 2006 الى 2015 مديرا في مؤسسة "تشارلز اند سيريل كوشنر" التي عمدت الى تمويل الاستيطان الاسرائيلي الذي يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي". 


ونقلت المجلة عن خبراء ومسؤولين ان "إخفاقه في الكشف عن دوره في المؤسسة، بينما طلب منه ان يكون موفدا للرئيس الى الشرق الاوسط، يعتبر تقصيرا خطيرا يمكن ان يمنع أي مسؤول من مواصلة العمل في البيت الابيض". 

وأوضحت ان هذه القضية كشفها فريق من الباحثين في منظمة "اميركان بريدج" للابحاث والاتصالات.

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/3/2026 6:20:00 AM
"النهار" تلقي الضوء على تفاصيل المشروعات السورية الخمسة لربط الخليج بالبحر المتوسط وأوروبا، وأهميتها والتكلفة الاستثمارية لها، والتحديات التي تواجه هذه المشروعات، والعائد الاقتصادي لهذه المشروعات سواء على الاقتصاد السوري أو على اقتصادات الخليج
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية
اسرائيليات 4/3/2026 9:21:00 AM
الجيش الإسرائيلي: مخطط لإطلاق صاروخ مضاد للدروع نحو أراضي دولة إسرائيل
لبنان 4/3/2026 12:18:00 PM
الجيش الإسرائيلي: مسلحو "قوة الرضوان" المعتقلون أكدوا أن لا "قوة" للمضي بالقتال