تحدثت أسرة رئيس الوزراء المصري السابق أحمد شفيق، أمس، عن فقدانها الاتصال به منذ ترحيله من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى القاهرة الاحد بعد أيام من إعلان اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في مصر السنة المقبلة. ويعتبر شفيق، القائد السابق للقوات الجوية، أقوى مرشح محتمل منافس للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يتوقع على نطاق واسع أن يخوض انتخابات 2018.
وقالت أسرة شفيق إنه اقتيد من المنزل في الإمارات السبت وأعيد إلى القاهرة بطائرة خاصة. وافاد شاهد من "رويترز" أن السلطات المصرية اصطحبته إلى خارج مطار القاهرة في قافلة سيارات بعد وصول طائرته في المساء. وأكدت الإمارات مغادرته أراضيها، لكن المسؤولين المصريين لم يدلوا بأي معلومات عن الأمر.
وصرحت ابنته مي لـ"رويترز": "إحنا منعرفش حاجة عنه من ساعة ما ساب البيت" في الإمارات. وقالت: "المحامية بتاعته مش عارفة توصل له. إذا كان اترحل كان المفروض يكون رجع البيت (في القاهرة) دلوقت". وأعلنت أسرته ووكيلته عزمهما على التقدم ببلاغ إلى النائب العام لكشف مكانه. وأشارت وزارة الخارجية المصرية الى أنها ليست مسؤولة عن الأمر.
وصرح مصدر قضائي مصري السبت بأن شفيق الذي خسر الانتخابات الرئاسية بفارق ضئيل عام 2013 ليس مطلوبا على ذمة أي قضايا جنائية في الوقت الحاضر، ولكن كانت هناك دعاوى عليه بينها دعاوى فساد في السابق إما حكم فيها بالبراءة أو حفظت.
ولم يفصح السيسي عما إذا كان يعتزم خوض الانتخابات المقبلة واكتفى بأنه مع إرادة الشعب. ويقول منتقدون إنه في ظل رئاسة السيسي دخل آلاف المعارضين السجن وعطّلت الحكومة وسائل إعلام مستقلة وفرضت قيوداً شديدة على إجراء استطلاعات الرأي في ما تصفه منظمات حقوقية بأنه حملة غير مسبوقة.
ويرفض مؤيدوه الانتقادات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان ويقولون إن من حق الدولة اتخاذ ما تراه من إجراءات لمواجهة إسلاميين متشددين قتلوا مئات من أفراد الجيش والشرطة في السنوات الأربع الأخيرة. والأربعاء قال شفيق في إعلان مفاجئ من الإمارات التي كان يقيم فيها إنه سيخوض الانتخابات الرئاسية التي ستجرى السنة المقبلة.
وسبق لآخرين أقل أهمية من شفيق أن قالوا إنهم سيخوضون الانتخابات.
نبض