"معبودة الجماهير" شادية... زواجات لم تعمّر وخيبات عاطفية
Smaller Bigger

رحلت اليوم فاطمة أحمد شاكر عن دنيانا وبقيت الفنانة #شادية في وجداننا وذاكرتنا. هي التي اعتزلت الفن في عزّ عطاءاتها، أبى محبوها هذا الاعتزال وظلّت "معبودة الجماهير"، والقصص التي كانت تُكشف عنها وهي على قيد الحياة كانت بمثابة مادة دسمة روت قلوب من عشقوا "دلوعة الشاشة" لا سيّما الصحافة المصرية التي كشفت في أكثر من مناسبة عن قصص الحب التي عاشتها شادية، توّجت ثلاث منها بالزواج، بالاضافة إلى خيبات الأمل التي واجهها قلبها في علاقات أخرى. 


أوّل "دقة" قلب لشادية كانت للضابط أحمد، ابن الجيران، الذي كان له الفضل في اندفاعها نحو السينما بعدما تلقّت خبر رحيله في العرض الأول لأحد أفلامها خلال مشاركته في حرب فلسطين في العام 1948، فكثّفت من نشاطها السينمائي كجزء من الصدمة العاطفية التي تلقتها.

إلا أنها وبعد سنوات، تزوجت من عماد حمدي الذي كان يكبرها بأكثر من 20 عاماً، لتعقد قرانها في العام 1953 رغم رفض عائلتها. هذا الزواج عمّر ثلاث سنوات، فانتشرت حينها أقاويل أشارت إلى أنّ شادية هي مَن تعيله، بعدما ساءت ظروفه المادية، فضلاً عن غيرته الشديدة عليها انتهت بصفعها أمام أصدقائهما في إحدى الحفلات، فكان قرار الانفصال.


أما قصة الحب التي لم تنسها شادية فهي تلك التي عاشتها مع الراحل فريد الأطرش، إذ تحولت مشاهد الحب بين الثنائي إلى حقيقة في فيلم "ودّعت حبك" الذي كان الشرارة الأولى بينهما، وفق مذكرات الأطرش التي دوّنها الكاتب المصري فوميل لبيب.



ووفق المذكرات عينها، يقول الأطرش أنّ شادية عوّضته عن سنوات العذاب التي عاشها بعد انفصاله عن سامية جمال، وكانت تعدّ له الطعام بنفسها، وتطوّرت قصة الحبّ من سينمائية إلى واقعية، ليقرر الأطرش الدخول في تجربة الزواج بعد تفكير عميق، وتوجّه إلى فرنسا لإجراء الفحوص الطبية قبل عرض الزواج على شادية، رافضاً أن ترافقه حتى لا يزعجها بمرضه، وهو ما زرع الشك في عقل شادية وقلبها، خصوصاً أنّ حياة الأطرش كانت مليئة بالسهر فظنّت أنه يتهرّب من فكرة الزواج، أو أنّ هناك امرأة أخرى في حياته.

عاد الأطرش من #باريس ليُصدم بزواج شادية من أحد أصدقائه عزيز فتحي الذي كان يعمل مهندساً في الاذاعة المصرية.

تعرّفت إليه في إحدى سهرات الأطرش وتوطّدت علاقتهما، ورجّح البعض في ذلك الوقت أنّ فكرة زواج شادية المفاجئة جاءت انتقاماً من الأطرش الذي دخل في صدمة عاطفية جديدة وقال في مذكراته: "طرتُ إلى باريس، وأحسستُ فراغاً لا سبيل إلى شغله، حتى ولو اجتمع لي عشرون صديقاً، وأفكاري تطير إلى القاهرة، وأتخيلها في البيت أو الستديو أو بين صاحباتها، وكنت أتحدث إليها مرة كل يومين، ويستبدّ بي الشوق فأتحدثُ كل يوم، كيف إذاً أستغني عنها"، وما أغنية "حكاية غرامي" إلا ترجمة لقصته مع شادية بعدما اجتمعا على أغنية "يا سلام على حبي وحبك" في بداية حبهما.


زواج شادية للمرة الثانية من فتحي لم يدم طويلاً، بعدما اكتشفت أنه أخفى عنها زواجاً سابقاً، فانفصلت عنه. في العام 1972، تزوّجت للمرة الثالثة من صلاح ذو الفقار بعدما تحولت قصّة فيلم "أحمد ومنى" حقيقة، لتُتوّج بعد أشهر بزواج دام سنتين ووقع بعدها الانفصال.

خيبات عاطفية أخرى عاشتها ابنة #مصر من آخرين منهم كمال الشناوي، كشفها ابنه المخرج محمد الشناوي في حواره مع الاعلامي محمود معروف عبر قناة "العاصمة"، فأشار إلى أنّ قصة حبّ الثنائي كادت تتوّج بالزواج إلى أن بدّل الشناوي رأيه، وهو في منزل عائلة شادية، وقرر الزواج من شقيقتها عفاف شاكر، ولكن الزواج لم يدم سوى شهر واحد. المخرج محمد أشار إلى أنّ والده كان يرى أن فكرة الحب تضيع في الزواج.

من ثنائيات الحب التي جسّدتها الراحلة شادية، وتمنى الجمهور العربي لو كانت حقيقة، كانت مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، والتي تحدّثت عنه الى الاذاعة المصرية، قائلة: "حين أسمع صوته أشعر بأنه أخي، حبيبي، ابني، أبي، صديقي، يغني لي". العندليب الأسمر قال في مذكراته إن "شادية هي أحب الأصوات على قلبه، ولهذا السبب اختارها للغناء معه في ديواته"، لا سيما بعد مشاركتهما في "معبودة الجماهير"، "دليلة"، لحن الوفاء" ومنها خرجت أشهر الثنائيات "حاجة غريبة"، لحن الوفاء"، تعالي أقولك".

تلك هي شادية، الأحبّ على قلوب الجميع.




الأكثر قراءة

النهار تتحقق 4/4/2026 11:36:00 AM
تظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بكرسي يشبه قفصاً، في غرفة رفع فيها العلم الايراني.
"تبدو وكأنك تقول: يا إلهي، كنت في طائرة مقاتلة قبل دقيقتين أحلق بسرعة 800 كيلومتر في الساعة، وانفجر صاروخ للتو على بعد أربعة أمتار ونصف فقط من رأسي"
لبنان 4/4/2026 7:56:00 PM
مقتل جندي إسرائيلي في شبعا بنيران صديقة خلال عملية جنوب لبنان