يجد البعض صعوبة كبيرة في الارتباط بعد انتهاء علاقة قديمة أو خسارة شخص غير متوقعة كان يشكل اهمية كبيرة لديهم. ويرفضون الدخول في اي تجارب جديدة من باب الوفاء للشريك بعد الانفصال. فلماذا يعمد البعض الى ذلك؟ وما هي النتائج؟
تقول الاختصاصية النفسية والاستاذة الجامعية في علم النفس الدكتورة كلود غريّب لـ "النهار" إن "ارتدادات النهاية الصادمة في العلاقة العاطفية تترجم من خلال رفض للحياة وتظهر سمات الكآبة والانعزال عن العالم وعدم الاندماج مع الآخر والانقطاع عن العمل ورفض الكثير من العروض على فترة معينة. على أمل ان يساهم الوقت في تصحيح الخلل لأن الحياة في النهاية تمر حتى تنتهي. على الشخص تقبّل الواقع والاستفاقة من جديد رغم أن الجرح لا يموت بل تبقى علاماته محفورة. واذا كان الجرح يبقى موجوداً، ولكن على الشخص التفكير منطقياً وفهم الواقع والتخفيف عن جروحاته، لأن ما من جرح الا ويمكن مداواته. لكن البعض يرفض الارتباط او الدخول في علاقة جديدة وفاءً للشريك الأول، ولكن هؤلاء يضرون انفسهم من غير ان يدروا لأن الحياة تكمل في النهاية واي جرح ينجم عنه فترة حداد لا بد منها، والتي تؤدي الى البكاء والانعزال والانقطاع عن العالم الخارجي، ولكن يجب ألا ياخذ الحداد منحى يودي إلى الانتحار. من هنا لا بد من تعلّم كيفية ضبط الانفعال في الأفراح والأحزان على حدٍّ سواء".
نبض