انطلقت منذ ساعات الصباح الأولى في ساحة الشهداء بوسط بيروت حملة "دفى" للسنة الثالثة على التوالي، الهدف يكمن في جمع اكبر عدد ممكن من التبرعات العينية من غذاء، ملابس، أدوات منزلية وقرطاسية.. الخ، وكل ما يلزم من مستلزمات الحياة اليومية قبل بدء فصل الشتاء.
في ساحة الشهداء، مئات المتطوعين حضروا عند الساعة الثامنة صباحا لتجميع وفرز كافة المساعدات التي وصلت، مساعدات ستوزعها الحملة لاحقا على كافة المناطق من الشمال الى البقاع والجنوب، حملة عابرة للطوائف والجنسيات، ومساعداتها ستصل الى العائلات الأكثر فقرا بحسب لوائح وزراة الشؤون الاجتماعية، اضافة الى النازحين المنتشرين على الاراضي اللبنانية.

عائلات كثيرة تنوعت بين لبنانية وسورية قصدت ساحة الشهداء اليوم لتسجيل اسمائها طلبا للمساعدة، ولهذه الغاية خصصت الحملة مجموعة من المتطوعين ليهتموا بالامر، يسجل رب العائلة اسمه، عدد افراد العائلة، رقم الهاتف وعنوان السكن ويحدد نوع المساعدة التي يحتاجها، ويعاود القيمون على الحملة الاتصال بالعائلات لتسليم المساعدات.
كمية كبيرة من التبرعات تتكدس هنا، يقول أحد المتطوعين لـ"النهار": "فوجئنا بالتبرعات الهائلة التي وصلت هذا العام، وجميعها بحالة جيّدة جدا".

أما منظمة الحملة الاعلامية بولا يعقوبيان فأشارت لـ"النهار" الى أن "الاقبال على التبرع كان كثيفا، وبالمقابل حاجة الناس كبيرة جدا نظرا لعدد العائلات التي توجهت لطلب المساعدة"، هدف الحملة لهذا العام مساعدة 100 الف عائلة، وتؤكد يعقوبيان ان الهدف سيحقق بسهولة.
خلال جولة بين العائلات هنا تلاحظ أن الطلب على المواد الغذائية هو الأكثر رواجاً، يقول أحدهم "التياب كماليات، جينا نطلب أكل لولادنا"، عبارة كررها كثيرون، وأكد الأمر أحد المنظمين. سيدة متقدمة في العمر تطلب مدفئة وأخرى أخبرتنا أنها تتنتظر الحملة كل عام.
أنهت الحملة نشاطها بحدود الساعة السادسة مساء، ليتجدد اللقاء مع كل من يحتاج مساعدة في العام المقبل، بـ"دفى" وحب كثير.

نبض