.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
"السي آي ايه في حاضرة الفاتيكان"
المؤلف: إريك فراتيني - 2017
صحيح أن حاضرة الفاتيكان دولة دينية، ولكنها دولة نشيطة على مستوى سياسي أيضاً، وإن بدا هذا الدور مغموراً أحياناً، بدعوى الحرص على الفصل بين ما هو ديني وما هو سياسي. ولعل ذلك ما حدا بستالين سابقاً ليقع في تقديرات خاطئة حين تساءل هازئاً عن عدد الوحدات العسكرية التي يملكها البابا، لارتباط الفعل السياسي لديه بالقوة الجارفة. وإدراكاً لهذا الدور السياسي والثقل الروحي لحاضرة الفاتيكان، نجد الكثير من الصحف الغربية تضمّ في طواقمها ما يعرف بـ"الفاتيكانيست"، أي المتخصّص في الشأن الفاتيكاني، يتولى تحليل أنشطة الفاتيكان الدينية والسياسية.
في كتاب إريك فراتيني، "السي آي ايه في حاضرة الفاتيكان"، يرصد فيه صاحبه ويتابع أنشطة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لثلاثة بابوات: البابا الحالي خورخي ماريو برغوليو (فرنسيس)، والبابا المستقيل جوزف راتسينغر (بينيديكتوس السادس عشر)، والبابا الراحل كارول فوجتيلا (يوحنا بولس الثاني). فالولايات المتحدة تعي جيداً ما لهذه الدويلة من تأثير في السياسة الدولية، وإن كان اتساعها لا يزيد عن أربعة وأربعين هكتاراً. ولكن جيش الكنيسة الحقيقي هو جيش فريد، يضمّ في صفوفه أكثر من 400 ألف كاهن، و760 ألف راهبة. كما تربط الفاتيكان علاقات ديبلوماسية بـ177 دولة، وتعمل تحت إشرافها 3 ملايين مدرسة، و5 آلاف مستشفى، ويضم المؤسسات الخيرية الرعائية 165 ألف عنصر بين متطوّع وعامل يقدمون خدمات لـ24 مليون نفر؛ وتالياً فمن الطبيعي أن تخصص وكالة الاستخبارات الأميركية جانباً من انشغالاتها لهذه الدولة.