15-11-2017 | 14:10
هل يدبّر محور طهران لسعد الحريري مصيراً مماثلاً لموسى الصدر؟

كان السؤال الذي تردد بعد إعلان الرئيس سعد #الحريري في الرابع من الشهر الجاري استقالته في أوساط ديبلوماسية هو: كيف سترد إيران؟ وهو السؤال نفسه الذي رددته الاوساط نفسها قبل أشهر قليلة مضت بعدما أكدت إدارة الاميركي دونالد ترامب على عزمها على فرض إنسحاب إيران وميليشياتها وعلى رأسها "حزب الله" من سوريا.

هل يدبّر محور طهران لسعد الحريري مصيراً مماثلاً لموسى الصدر؟
Smaller Bigger

في وصف فوري لهذه الاوساط لبيان استقالة الحريري انه يمثل "إعلان حرب" لما انطوى عليه من مواقف من إيران وأذرعتها في المنطقة عموماً، ولبنان خصوصاً. قد يصح القول إن إطلالة الحريري التلفزيونية الأخيرة عبر شاشة "المستقبل" قد خفضت سقف التوتر في بيان الاستقالة، لكن ذلك لم يطو كلياً الانطباعات التي انطوى عليها هذا البيان والتي لا تزال في دائرة الاهتمام عند "حزب الله" وفي دوائر الإعلام الايراني الذي ابرز في الساعات الماضية رد مستشار قائد الثورة الاسلامية علي أكبر ولايتي على ما قاله الحريري في شأن لقائه الاخير الذي جمعهما في بيروت عشية استقالة رئيس الحكومة "لا تتدخلوا في الشؤون الداخلية اللبنانية" فعلّق نافياً هذا القول معتبراً انه قول "من إملاءات السعوديين"! فرد المكتب الاعلامي للرئيس الحريري على ولايتي قائلاً انه عرض وجهة نظره بـ "ضرورة وقف تدخلات ايران في اليمن كمدخل وشرط مسبق لأي تحسين للعلاقات بينها وبين المملكة العربية السعودية". وفي السياق نفسه، ما زالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية للأنباء (أرنا) تحتفظ على موقعها الالكتروني بتعليق على استقالة الحريري من أحد عشر يوماً ويحمل عنوان "الحريري يدق طبول الحرب على لبنان"!  

المراقبون المتابعون لتطور الاحداث في لبنان لاحظوا ان دخول طهران من خلال المواقف الرسمية والاعلامية على خط الردود قابله انكفاء ملحوظ من "حزب الله" على هذا الصعيد. فبعد إطلالتين متتاليتين للامين العام السيد حسن نصرالله لمواكبة وجود الرئيس الحريري في الرياض لم تصدر إشارة حتى الان الى انه بصدد مناقشة المواقف التي أعلنها رئيس الحكومة في المقابلة التلفزيونية الاخيرة والتي وجهها مباشرة الى الحزب. بل إكتفى موقع "العهد" الالكتروني التابع للحزب بوصف المقابلة بـ "المسرحية السبهانية" في إشارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.