مقترح بالاتحاد الأوروبي لتولي "أسبيدس" دوراً رئيسياً في إزالة "ألغام هرمز"

08-11-2017 | 16:21
"العاصفة" الكبرى ستهبّ على لبنان و"حزم" الحُكم غائب لتجنيبه أخطارها!

النقاش الدائر في لبنان، والذي بات محصورا على المستوى الرسمي بعودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت ليشرح لرئيس الجمهورية ميشال عون الاسباب التي أملت عليه الاستقالة، هو مماثل تماما للرواية التاريخية حول أهل بيزنطية الذين كانوا وسط حصار مدينتهم منشغلين بمعرفة جنس الملائكة :هل هو ذكر أم أنثى؟!

"العاصفة" الكبرى ستهبّ على لبنان و"حزم" الحُكم غائب لتجنيبه أخطارها!
Smaller Bigger

بعض المعلومات التي لا يحتاج الرئيس عون ليسمعها من الرئيس الحريري شخصيا والتي جرى تداولها في الاعلام الايراني مثلما كانت متداولة في اوساط إعلامية داخلية وعربية، تفيد ان الرئيس الحريري وبعد زيارته الاولى للمملكة العربية السعودية، وقبل أن يستقيل في الزيارة الثانية، تداول مع المسؤولين السعوديين أمر زيارة علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الايراني للشؤون الدولية الى لبنان، والتي حصلت بين زيارتَيّ الحريري للرياض، فجرى الاتفاق على أن يتولى الحريري نقل عرض سلام الى طهران يكفل إغلاق نافذة أزمة العلاقات بين الجمهورية الاسلامية وبين لبنان والسعودية. وكان هذا العرض يستند الى سؤالين: الاول، هل ان طهران مستعدة لوقف دعمها للحوثيين في اليمن تمهيدا لإنهاء الحرب هناك؟ والثاني، هل يعود "حزب الله" من سوريا ضمن ترتيبات دولية تتيح إبعاد لبنان عن الحرب السورية؟ وبالفعل قام الحريري بنقل العرض الى ولايتي الذي كان قاطعا في رفض العرض السعودي.عندئذ بادر الرئيس الحريري الى الاتصال بالرياض لإبلاغها جواب المسؤول الايراني.عندئذ تقرر ان يسافر الحريري الى الرياض مجددا لتنتهي هذه الزيارة بإعلان الاستقالة. وقد جاء بيان الاستقالة مسهبا في شرح قضية التدخل الايراني في شؤون المنطقة من خلال أذرعها وأبرزها "حزب الله".

رُبَّ سائل: هل هذه المعلومات كافية لتوضيح موضوع الاستقالة التي قلبت الاوضاع في لبنان رأسا على عقب؟ المتابعون لتطور الحدث يجيبون بالنفي قائلين ان إقدام الحريري على التنحي جاء متدرجا بعد مجموعة من التطورات من بينها ما كشفه في بيان الاستقالة عن "أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي". وفي معلومات هذه المصادر ان الحريري تبلّغ معلومات على مستوى عال من الدقة حول خطة كانت تستهدف تصفيته، ما يعني ان مسار الحرب السورية الذي بلغ منعطفا مهما بقرب تصفية تنظيم "داعش" وبدء مرحلة إنهاء وجود "حزب الله" في سوريا يقتضيان تغيير الاوضاع في لبنان على غرار ما حدث في حرب عام 2006. ففي تلك الحرب كانت الذريعة خطف الحزب الجنود الاسرائيليين الاربعة على الحدود داخل إسرائيل. أما اليوم فسيكون تغيير الاوضاع اللبنانية عبر النيل من حياة الحريري.