"ما كان ناقص لبنان غير... آنيا ليوسكا". نحن لا نتحدث عن سيارة مفخخة بالمتفجرات تريد دخول لبنان، بل عن صاروخ بولوني عابر للقارات، أحدث زلزالاً "سكسياً" عند وصوله إلى الشرق الأوسط. فمن ضمن جولتها الماراتونية، وفي سابقة جنسية هي الأولى من نوعها، تجول البولونية ليوسكا في العالم من أجل ممارسة الجنس مع 100 ألف رجل خلال حياتها. نعم الرقم حقيقي، وليس خطأ مطبعياً، ومن المفترض أنها ستزور لبنان بعد العراق لتكمل مهمتها. فمن هي تلك الفتاة المغامرة، وما هي قضيتها، وهل سيسمح لبنان بدخولها في الوقت الذي منعت دول عدة ذلك؟
20 دقيقة للرجل... وبعدها يستحم
"أنا آنيا ليوسكا، وعمري 21 سنة، من فرصوفيا، المدينة التي لا تنام. طالما علمت أنني أستطيع مفاجأة العالم الذي هو ملكنا. فنحن الشباب نعرف ما نريد وكيفية الحصول عليه... ماذا أريد؟ أريدك أنت يا عزيزي الرجل، لهذا قررت أن احقق رقماً قياسياً جديداً يتمثل بممارستي الجنس مع 100 ألف رجل"، فكيف ستسير الأمور؟
ليوسكا، ووفق موقعها الالكتروني www.anialiewska.pl، بدأت بماراتونها الجنسي في 24 أيار في وارسو، تقول: "استناداً الى خبرتي، أعرف أن ممارسة الجنس تحتاج إلى مكان هادئ ومريح، حيث يمكن الاسترخاء والاستمتاع، لذلك سأقوم في نهاية كل اسبوع بزيارة مدينة مختلفة في بولونيا، حيث تجدونني في غرفة فندق، وسألتقي وحدي كل رجل يرغب في الإنضمام إلي حتى نتمكن من ممارسة الجنس براحة". لم ترد القيام بهذه المهمة في النوادي الليلية، لأن النادي يكسب المال مقابل ممارسة الجنس وهي لا تريد ذلك، "أنا أريد الإستمتاع على طريقتي الخاصة".
"لا للحرب نعم للجنس"
بعدها كتبت ليوسكا في صفحتها الرسمية عبر "الفايسبوك": "سأزور كل مدينة في بولونيا، وعندما أنتهي من ممارسة الجنس هناك سأبدأ جولة في العالم. إن ممارسة الجنس مع كل رجل تستغرق 20 دقيقة، ويعتمد ذلك على عدد الرجال المنوي ممارسة الجنس معهم في اليوم الواحد، أريد رجالاً من بولونيا وأوروبا وجميع أنحاء العالم. أحب ممارسة الجنس، المرح، والرجال". وقالت لصحيفة "التايمز" النمساوية: "في بولونيا لا يزال موضوع الجنس "تابو" ممنوعاً وأي شخص يريد أن يشبع رغباته الجنسية يعتبر منحرفاً أو مريضاً عقلياً".
وآخر ما توافر من معلومات عن جولتها، أن الحكومة العراقية سمحت لليوسكا بدخول أراضيها لمدة خمسة أيام فقط برفقة طاقم الشركة المنظمة، وأن شركة "إرم" المستضيفة لهذه البولونية في المنطقة العربية تقدمت بطلب تأشيرة الدخول الرسمية من خلال السفارة العراقية في القاهرة، وتحدثت تقارير عن تكفل شركة امنية عالمية حماية ليوسكا لأنها متخوفة من الأوضاع هناك، ما قد يؤدي إلى تقييد حركتها، فيما رفضت الأردن والسعودية وتونس واليمن ذلك، أما مصر التي تهتم ليوسكا بزيارتها نظرا "لفحولة الرجال هناك" فما زالت المعلومات متضاربة عن زيارتها. فبعض المواقع أكد زيارتها لمصر، فيما لفتت مواقع إلى أن السلطات المصرية منعت دخولها بعدما تردد أن ليسوكا مصابة بـ"الايدز"، ومجمل التقارير أكدت أن لبنان من ضمن الجولة.
33 ألف ساعة مضاجعة
ليوسكا تريد دخول مجموعة "غينيس" للأرقام القياسية بهذا التحدي وتتمنى أن تصل إلى هدفها قبل مماتها، فهي حتى اليوم اتمت 284 معاشرة، وخصصت لكل رجل 20 دقيقة، وتقول أن تحديها يحتاج إلى 33 ألف ساعة. وإذا اجرينا بعض الحسابات يتضح أن ماراتون ليوسكا يحتاج إلى 1375 يوماً ما يعني 3 سنوات و295 يوماً من المضاجعة المستمرة، لكن بالطبع الأمر لن يسير توالياً، لكنها ستحاول جهدها أن تسجل أصعب رقم قياسي، خصوصاً انها لم تنه سوى 94 ساعة.
حصة لبنان من ليوسكا
"النهار" سألت مصدراً في الأمن العام اللبناني اذا كان سيوافق على ادخالها إذا وصلت إلى مطار بيروت، فأوضح أن هذه المرأة بولونية، وهي وسواها من أبناء وطنها يحق لهم الدخول إلى لبنان من دون تأشيرة، وحتى اليوم لا اعتراض على دخولها، لكن إذا أثار الموضوع ضجة عندها ستتخذ المديرية العامة للأمن العام القرار المناسب.
وكانت لنا جولة مع نواب استهلت بعضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب أيوب حميد الذي أغضبه الموضوع، وقال لـ"النهار": "الموضوع لا يعنيني وليس له علاقة بالسياحة ولا بأي شي ثان، بل "بشي" سوق دعارة... الموضوع فعلاً لا يستحق ان تعطيه اهتمامك".
أما عضو لجنة السياحة وعضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني، فأعلن لـ"النهار"، وبكل صراحة، موافقته على دخول آنيا ليوسكا إلى لبنان، قائلاً: "هي حرة بنفسها، فلتدخل إلى لبنان، لكن إذا كانت هناك موانع قانونية تحول دون دخولها فهذا موضوع آخر. أما إذا كان من أجل مشروع تدخل فيه مجموعة "غينيس" للأرقام القياسية فلتدخل، إذا ضبطت في أماكن عامة تخالف القوانين تعتقل وتطبق عليها القوانين اللبنانية"، وأكد أن "لا مانع قانوني يحول دون دخولها".
بعد هذه الكلمات، صمت ماروني قليلاً، وبدأ يضحك ويقول: "إنه مشروع غريب من نوعه.. 100 ألف رجل؟ لا أعرف ما إذا ستبقى "طيبة" (على قيد الحياة)"، ويعود ويؤكد: "أنا ضد منعها من الدخول إلى لبنان، على الأقل هي تمارس ذلك علانية بينما هناك الآلاف غيرها على الطرق يحتاجون إلى ضبط".
عضو كتلة "المستقبل" عاصم عراجي لم يسمع باسم آنيا ليوسكا، وعندما علم منا أنها تريد مضاجعة 100 ألف رجل، اصيب بالوهلة "أوووف... يا لطيف"، وقال لـ"النهار": "هذا ليس أمرا مشرفاً، وهي تريد أن تقوم بالأمر علانية! ... الحق مش عليها الحق على مجموعة غينيس التي من المفترض أن تضم الامور الابداعية وليس مثل هذه". وتابع: "من المفترض أن يمنعوا دخولها إلى لبنان، ... هذا اسمه دعارة... أنا ضد دخولها".
[email protected]
twitter: @mohamad_nimer
نبض