.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لماذا أخذ الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله على عاتقه مهمة التشكيك فيما أعلنه الرئيس سعد الحريري في خطاب استقالته عن تعرضه لمحاولة اغتيال؟ هل هناك من معطيات لديه تدفعه الى هذا التشكيك تتفوق على تلك يمتلكها المعني المباشر بهذه القضية، أي الرئيس الحريري؟ المشهد يعيد الى الأذهان اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 وقيام نصرالله نفسه بتقديم شرح مفاده أن إسرائيل ارتكبت هذه الجريمة ليتبيّن لاحقاً عبر تحقيقات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن المتهمين بتنفيذ الجريمة ينتمون إلى "حزب الله". فهل نحن أمام مشهد متكرر، لكن هذه المرة، ولحسن الحظ، بقي سعد الحريري على قيد الحياة؟\r\n
في معلومات أوساط وزارية وسياسية قريبة من الرئيس سعد الحريري أن الأخير اطلع من المسؤولين السعوديين على تقرير من جهاز مخابرات لدولة لها باع طويل في ميدان المخابرات الخارجية يتضمن معطيات بالغة الاهمية حول ما كان يدبّر للنيل من حياة رئيس مجلس الوزراء المستقيل. وهذه المعطيات كانت كافية لكي يقتنع الحريري بأن الوقت قد حان لكي يكشف ما كان يدبّر ضده كي لا يمنح الجناة فرصة المضي في محاولاتهم كي يحققوا ما أرادوه على غرار جريمة 14 شباط 2005. وبحسب هذه الاوساط، فإن الحريري كان عليه ان يختار بين العودة الى لبنان متحدياً محاولة الاغتيال او الخروج منه كاشفاً المستور، وفي الوقت نفسه الاستقالة من منصبه الذي سيكون التمسك به مكلفاً جداً.
بالعودة الى موقف نصرالله من محاولة اغتيال الحريري كان لافتاً مسارعة الأمين العام لـ "حزب الله" الى وصفها بـ "الإشاعة". والسؤال مجدداً: هل لدى نصرالله من إثباتات ليضع الموضوع في هذه الخانة؟ اكتفى الاخير بما صدر من بيانات عن الاجهزة الامنية التي نفت علمها بمعطيات حول محاولة الاغتيال لكن هذا النفي لم يرتق الى مستوى إنكار وجود مثل هذه المحاولة وهذا يمثل فرقاً كبيراً. وذهب نصرالله بعد ذلك ليطرح احتمال ان يكون نبأ محاولة الاغتيال "حجة" يراد من ورائها منع الحريري من العودة الى لبنان، مما يأخذ الامر الى اتجاه التصويب على المملكة العربية السعودية التي انطلق منها الحريري كي يتهم إيران بالنيل من استقرار لبنان وسائر المنطقة.