أوقفت لجنة مكافحة الفساد السعودية التي شكلت مساء السبت بأمر ملكي صادر عن الملك سلمان بن عبد العزيز، والتي يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عدداً من الأمراء والوزراء السابقين.
كشفت قناة "العربية" الاخبارية السعودية التي تتخذ دبي مقراً لها أن 11 أميراً وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين قد أوقفوا.
وكان الملك سلمان أصدر أمراً ملكياً بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة، من أجل متابعة قضايا المال العام ومكافحة الفساد. وعزا الأمر الملكي تشكيل اللجنة الى وجود "استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، واعتدوا على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية، مستغلين نفوذهم والسلطة التي ائتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة".
وتحدث الأمر الملكي عن "تقصير البعض ممن عملوا في الأجهزة المعنية وحالوا دون قيامها بمهامها على الوجه الأكمل لكشف هؤلاء مما حال دون إطلاع ولاة الأمر على حقيقة هذه الجرائم والأفعال المشينة".
وشملت مسؤوليات اللجنة "المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام"، ومُنحت سلطات "التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال".
كما كلّفت "اتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام واتخاذ ما تراه بحق الأشخاص والكيانات والأموال والأصول الثابتة والمنقولة في الداخل والخارج وإعادة الأموال للخزينة العامة للدولة وتسجيل الممتلكات والأصول باسم عقارات الدولة، ولها تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها".
واعتبرت هيئة كبار العلماء في السعودية أن مكافحة الفساد لا تقل أهمية عن مكافحة الإرهاب. وقالت في تغريدة في حسابها الرسمي بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "إن محاربة الفساد تأمر بها الشريعة الإسلامية، وتقضي بها المصلحة الوطنية، ومحاربته لا تقل أهمية عن محاربة الإرهاب".
وأكد وزير المال السعودي محمد الجدعان أن الأمر الملكي القاضي بتشكيل لجنة عليا لحصر قضايا الفساد يدخل في إطار تكريس دولة القانون وفق المعايير الدولية، وتفعيل أنظمة مكافحة الفساد.
وقال إن عمل لجنة حصر قضايا الفساد يصب في ضمان حقوق الدولة وحماية المال العام. وشدد على أن القرارات تعزز ثقة المتعاملين في بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية بالمملكة.
وأشار إلى أن ما يتخذ من إجراءات يأتي وفق أسس نظامية ترتكز على العدالة والمساواة وحماية حقوق الأفراد والجهات الاعتبارية والمال العام. وأضاف أن حكومة المملكة بهذه القرارات تدشن عهداً ونهجاً جديداً من الشفافية والوضوح والمحاسبة. وأكد أنه لن يكون هناك أي امتيازات أو استثناءات لأي من المستثمرين، وذلك لتوفير مناخ استثماري عادل وشفاف.
وبثت قناة "العربية" السعودية أن تحقيقات جديدة فتحت في شأن ملف سيول جدة عام 2009، والتحقيق في قضية وباء كورونا الذي انتشر عام 2012.
وهبطت سوق الأسهم السعودية "تداول" في بداية تعاملات الأحد. وانخفض مؤشر الأسهم السعودية، بنسبة 1,5 في المئة، بعد دقائق من انطلاق التعاملات، وخسرت "المملكة القابضة"، التي يملكها الأمير الوليد بن طلال نحو 10 في المئة من قيمتها، إذ هوى سهمها بنسبة 9,9 في المئة في بداية التعاملات.
وهبط سهم الشركة الوطنية للتصنيع بنسبة 1,3 في المئة، وتملك شركة "المملكة القابضة" 6,2 في المئة في الشركة، ولها حصة 16,2 في المئة في البنك السعودي الفرنسي، الذي هبط بنسبة 2,8 في المئة.
ولم يطرأ تغيير يذكر على بعض الأسهم القيادية مثل الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، التي خسر سهمها 0,2 في المئة فقط.
ويقول محللون إن الأنباء أثارت قلقاً في البورصة لأن رجال الأعمال، الذين تشملهم التحقيقات قد يضطرون في نهاية المطاف الى بيع ما في حوزتهم من أسهم، مما سيؤدي إلى هبوط الأسعار موقتاً على الأقل.
الموقوفون
ونسبت وكالة "رويترز" عن مسؤول سعودي كبير طلب عدم ذكر اسمه إن الأسماء الاتية من بين الموقوفين:
- الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة "المملكة القابضة".
- الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني.
- الأمير تركي بن عبد الله الأمير السابق لمنطقة الرياض.
- خالد التويجري الرئيس السابق للديوان الملكي.
- عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط.
- إبرهيم العساف وزير المال السابق.
- عبد الله السلطان قائد القوات البحرية.
- بكر بن لادن رئيس مجموعة بن لادن.
- محمد الطبيشي الرئيس السابق للمراسم الملكية في الديوان الملكي.
- عمرو الدباغ المحافظ السابق للهيئة العامة للاستثمار.
- وليد آل ابرهيم مالك شبكة "إم بي سي" التلفزيونية.
- خالد الملحم المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية العربية السعودية.
- سعود الدويش الرئيس التنفيذي السابق لشركة الاتصالات السعودية.
- الأمير تركي بن ناصر الرئيس العام السابق للأرصاد وحماية البيئة.
- الأمير فهد بن عبد الله بن محمد آل سعود النائب السابق لوزير الدفاع.
- صالح كامل رجل أعمال.
- محمد العمودي رجل أعمال.
نبض