24-10-2017 | 16:03

السعودية "تعود إلى الإسلام المعتدل"... ولي العهد يعد بـ"القضاء على التطرّف"

السعودية  "تعود إلى الإسلام المعتدل"... ولي العهد يعد بـ"القضاء على التطرّف"
Smaller Bigger

تعهد ولي العهد السعودي الامير الشاب #محمد_بن_سلمان (32 عاما) بقيادة مملكة معتدلة ومتحررة من الافكار المتشددة، في تصريحات جريئة تتماشى مع تطلعات مجتمع سعودي شاب، وتلبي طموحات مئات المستثمرين المجتمعين في الرياض.

وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن اليوم الاول من منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" الذي تستضيفه الرياض حتى الخميس.
وتمثل مواقفه هجوما عنيفا ونادرا من مسؤول سعودي رفيع المستوى على أصحاب الافكار المتشددة في المملكة المحافظة التي بدأت تشهد في الاشهر الاخيرة بوادر انفتاح اجتماعي، في مقدمها السماح للمرأة بقيادة السيارة. 

وقال الامير محمد: "نحن فقط نعود الى ما كنا عليه، الاسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وجميع الاديان". وأضاف: "لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أفكار مدمرة. سندمرها اليوم وفورا". وتابع: "سنقضي على التطرف في القريب العاجل". 

وأشار الى ان "الأفكار المدمرة" بدأت تدخل السعودية ابتداء من العام 1979 في اطار مشروع "صحوة" دينية تزامن مع قيام الثورة الاسلامية في ايران.
وأوضح ان "السعودية لم تكن كذلك قبل العام 1979. السعودية والمنطقة كلها انتشر فيها مشروع صحوة بعد العام 1979 لأسباب كثيرة (...) فنحن لم نكن في الشكل هذا في السابق". 

وشهدت المملكة السعودية الصيف الماضي توقيف رجال دين، بينهم الداعيان البارزان سلمان العودة وعوض القرني، من دون ان توضح اسباب اعتقالهما.
ولدى الداعيين ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي. واتهم القرني في السابق بالارتباط بجماعة "الإخوان المسلمين" التي تصنفها السعودية ودول خليجية اخرى "منظمة ارهابية". 

(أ ف ب) 

ورأى محللون ان بعض الموقوفين معارضون للسياسة الخارجية المتشددة التي تتبعها السعودية حاليا، خصوصا في ما يتعلق بالازمة مع الجارة قطر، بينما ينظر بعضهم الآخر بريبة الى الاصلاحات الاقتصادية التي يعتمدها الامير محمد، بينها تخصيص قطاعات عامة وتقليل الدعم الحكومي.

منذ تعيينه في منصبه في حزيران الماضي، اتخذ الامير اجراءات سياسية وامنية عدة بهدف توسيع نفوذه في المملكة، قبل ان يتوج في المستقبل ملكا خلفا لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز (81 عاما).

وفي مملكة أكثر من نصف سكانها دون سن الـ25، بات ينظر الى الامير محمد على انه الحاكم الفعلي، ولو من خلف الستار، للدولة الغنية. وهو يتولى مناصب نائب رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ورئيس صندوق الاستثمارات العامة، ورئيس مجلس الشؤون السياسية والامنية، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وتسارعت بوادر الانفتاح الاجتماعي في المملكة منذ بروز دوره العام 2015، حين كان وليا لولي العهد. العام  2016، اعلن خطة اقتصادية شاملة بعنوان: "رؤية 2030"، وتقوم على تنويع الاقتصاد المرتهن للنفط.
وتركز اعلى قطاعي السياحة والترفيه، وتفعيل دور المرأة في الاقتصاد. 

وقررت السعودية في خطوة تاريخية اخيرا السماح للمرأة بقيادة السيارة بدءا من حزيران المقبل. وألمحت الى امكان السماح باعادة فتح دور السينما قريبا. كذلك، عادت بعض الحفلات الغنائية الى دور الموسيقى في الرياض وعلى شاشة القناة الرسمية الثقافية.

وأعلنت ايضا مشاريع استثمارية عملاقة، آخرها مشروع لبناء منطقة اقتصادية ضخمة في شمال غرب البلاد تشمل اراض في الاردن ومصر، واستثمارات تبلغ اكثر من 500 مليار دولار، على ان تستكمل المرحلة الاولى من المشروع سنة 2025.

وأعلنت المنطقة التي تبلغ مساحتها 26,500 كيلومتر مربع، خلال أعمال اليوم الاول من منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار". ويشرف على المشروع "صندوق الاستثمارات العامة" الذي يترأسه ولي العهد. وتقع المنطقة شمال غرب المملكة، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كيلومترا، وعلى بعد كيلومترات من اسرائيل، على ان تشمل أراضي داخل الحدود المصرية والأردنية. 

ولم يصدر اي اعلان رسمي عن مصر والاردن حيال هذا المشروع.
وقال الامير محمد في الجلسة الحوارية ان ان "كل عناصر النجاح متوفرة"، مشيرا الى ان المملكة تملك "فرص استثمار خيالية". 

لكن اعلان المشاريع الاستثمارية هذه يأتي في وقت يعاني اقتصاد المملكة صعوبات، في ظل تراجع اسعار النفط منذ العام 2014. وفي الاعوام الثلاثة الاخير، شهدت الميزانية المالية السعودية عجزا كبيرا بلغ مجموعه نحو 200 مليار دولار.

وتتجه شركة "ارامكو" السعودية، عملاقة النفط في المملكة، الى بيع جزء من أسهمها سنة 2018. وتشكل خطوة بيع 5 بالمئة من الاسهم حجر الاساس في خطة "رؤية 2030".
ورغم تراجع اسعار النفط، واتجاه السعودية ودول خليجية اخرى نحو زيادة استثماراتها في الطاقة البديلة، عبّر الامير محمد عن ثقته بان الطلب على النفط سيزداد في المستقبل، ولن يتراجع. وقال: "الطلب على النفط سيزداد في شكل كبير بين سنتي 2030 و2040"، معتبرا ان "التوجه نحو الطاقة الشمسية لن يؤثر على (قطاع) النفط".

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 4/4/2026 11:36:00 AM
تظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بكرسي يشبه قفصاً، في غرفة رفع فيها العلم الايراني.
"تبدو وكأنك تقول: يا إلهي، كنت في طائرة مقاتلة قبل دقيقتين أحلق بسرعة 800 كيلومتر في الساعة، وانفجر صاروخ للتو على بعد أربعة أمتار ونصف فقط من رأسي"
لبنان 4/4/2026 7:56:00 PM
مقتل جندي إسرائيلي في شبعا بنيران صديقة خلال عملية جنوب لبنان