متحدث باسم القوات الإيرانية: إذا نفّذ ترامب تهديده بحقنا فستواجه مصالح أميركا وجيشها سيناريوات هجومية مفاجئة

11-10-2017 | 12:07
من سيقف مع "حزب الله" ومن سيقف ضده إذا وقعت الحرب على لبنان؟
من سيقف مع "حزب الله" ومن سيقف ضده إذا وقعت الحرب على لبنان؟
من سيقف مع "حزب الله" ومن سيقف ضده إذا وقعت الحرب على لبنان؟
Smaller Bigger

يدور في أروقة شيعية داخلية متعددة الاتجاهات نقاش بعيدا عن الاضواء حول إحتمالات ان يكون لبنان مجددا كما كان الحال عام 2006 ساحة مواجهة إقليمية على خلفية, ليس للاجهاز على الاتفاق النووي بين طهران وواشنطن الذي وصل الى خواتيمه عام 2015, بل لإنهاء النفوذ الايراني في عدد من أقطار المنطقة بما فيها لبنان.وفي هذا النقاش يطل سؤال لا جواب عليه حاليا عن الكلفة التي سيتحمّلها لبنان إذا ما تولت إسرائيل تنفيذ التهديد الاميركي بإنهاء نفوذ طهران بشقه اللبناني؟ 

يقول وزير شيعي سابق حرص على إبقاء النقاش قي إطار التلميح ان الجانب المقلق في قضية الحرب الاسرائيلية إذا ما وقعت ان لبنان سيجد نفسه وحيدا في مواجهة النتائج خلافا لما كان عليه في حرب تموز 2006 ,حتى أن أقرب حلفاء "حزب الله" لاسيما على الصعيد المسيحي لن يقدم على أية خطوة مساندة لحليفه كي تبقى مناطقه في وسط البلاد بعيدة عن تلقي أضرار الحرب ولذلك سيختار موقف المتفرج كي تنجو هذه المناطق من قطوع الدمار الذي لم تطو نتائجه حتى اليوم بعد مرور 11 عاما على آخر حرب مرّت على الوطن.فيما تقول شخصيات شيعية إلتقت أخيرا بعيدا عن الاضواء ان الصعوبات المادية التي يعانيها لبنان وسائر المنطقة لن تسمح بتكرار ظاهرة الاستنفار الوطني العام الذي رافق الحرب الاسرائيلية الاخيرة وجعلت من كل منطقة في لبنان ملاذا لمئات الالاف الذين إجبروا على النزوح من الجنوب والبقاع الغربي والضاحية الجنوبية لبيروت.وفي تعبير أحد هذه الشخصيات:"يا أخوان لن تتوقعوا بعد اليوم وجبات ساخنة ستصل الى أفواه أهلنا إذا ما تكرر نزوحهم هذه المرّة!"

ويسأل المراقبون الذين تتبعوا اللقاء الثلاثي والذي إنعقد وللمرة الاولى منذ فترة طويلة وضم قبل أيام الرئيسيّن نبيه بري وسعد الحريري والنائب وليد جنبلاط عما إذا كانوا قد نسّقوا التضامن فيما بينهم في مواجهة إحتمال الحرب إذا ما وقعت لاسيما ان المناطق التي للزعماء الثلاثة نفوذ فيها على إمتداد لبنان ستكون مسرحا محتملا لحالة نزوح هائلة.لكن من المؤكد بحسب هؤلاء المراقبين ان الوضع الضاغط سيقتحم جدول أعمال كبار المسؤولين الى حد ان اوساط شيعية بارزة قالت ان "حزب الله" قد يضطر الى إعتماد مناطق سورية متاخمة للبنان مثل منطقة القصير في حمص والتي أخضعها لنفوذه مع حليفه النظام السوري عام 2013 كي توؤي النازحين .وأيا تكن التطورات المرتقبة فإنها تفترض في الحد الادنى سلوكا آخر غير الصمت الذي يلوذ به المسؤولون فيبادر رئيس مجلس النواب الى حث رئيس الجمهورية العماد ميثال عون على تنظيم طاولة حوار عاجلة كي يطرح عليها زعماء لبنان تصورّهم لكيفية إتخاذ إجراءات إستباقية تقيم مظلة آمان بالقدر المتاح من الامكانات المتوافرة فلا تدهمنا حرب جديدة فتخرجنا الى العراء من دون أي سقف يحمينا.