الخارجية السعودية: ندين بأشد العبارات الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت

30-09-2017 | 21:08
لماذا تغيّر المناخ في لبنان وما أسباب هطول الأمطار في السعوديّة؟

شكّل التغيير المناخي، الذي ظهر في بلدان عدة منها في لبنان، وأدى الى هطول أمطار غزيرة وسقوط ثلوج في السعودية العام الماضي، حدثاً مهماً لكثيرين من الناس في منطقتنا. لمعرفة أسبابه العلمية، تحدثت "النهار" مع كل من مدير برنامج التغيير المناخي والبيئة في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور نديم فرج الله، رئيس مجلس إدارة مصلحة البحوث العلمية ومديرها العام ميشال افرام والباحث في المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور أمين شعبان. فهل نحن على أبواب شتاء قارس جداً يحل علينا بعد ارتفاع حرارة فصل الصيف؟

لماذا تغيّر المناخ في لبنان وما أسباب هطول الأمطار في السعوديّة؟
Smaller Bigger

‎تختلف إجابة الباحثين عن هذا السؤال. بحسب فرج الله، فإنّ "مناخ لبنان يتغير لأنّ كرة الأرض تتغير بفعل انبعاثات فان الاحتباس الحراري، ما سينعكس تدريجياً على الحرارة في لبنان".

‎منطقة ضهر البيدر

‎توقف فرج الله عند "دراسة أعدّها وطلابه بيّنت أنّ المعدل العامّ للحرارة الدُنيا في العاصمة بيروت سجل من أعوام طويلة وصولاً إلى 2009 ارتفاعاً في حدود 3 درجات مئوية"، مشيراً إلى أنّ هذا دليل لتغيير مناخي، فيما"لم نشهد أيّ تغيير ملحوظ في الحرارة القصوى".وأكد فرج الله أنه "وفقاً لتحاليل البيانات، يمكن أن نلحظ أيّ فوارق لهذه الحرارة". وقال:"إذا أردنا أيّ دليل ملموس لهذه الفوارق، فعلينا أن نلاحظ التغييرات المناخية التي طرأت على الغطاء الثلجي في منطقة ضهر البيدر. في خمسينيات القرن الماضي، كان الناس يقصدون هذه المنطقة للتزلج، فيما غابت أيّ فرصة لممارسة هذه الرياضة اليوم بسبب التغييرات الواضحة على الغطاء الثلجي للمكان".

‎وتوقف فرج الله عند معدل الأمطار في لبنان، مشيراً إلى أنه "لم يتغير منذ أعوام طويلة لأنّ هطول الأمطار بقي على المعدل نفسه في العاصمة بيروت"، وقال:"تفاوتت نسب هذه الأمطار من عام إلى عام آخر، وهي تغيّرات تتأثر بتقلبات مناخية عادية". 

‎"سوشيال ميديا"

‎ ينبّه أفرام إلى"التوقعات" المناخية، التي تتكرر على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنها "معلومات غير علمية ومضخمة تنذر بكوارث، وهي في الحقيقة لا ترتكز على أي مقاربة علمية للمناخ في لبنان". وشدد أفرام على أنه "لا يمكن أن نجد، وفقاً للدراسات العلمية، أيّ تأثير مباشر لفصل على فصل آخر"، معتبراً أنه "تتضح لنا التوقعات العلمية لموسم الشتاء عند وجود بوادر لمنخفض جويّ في تشرين الثاني".

خريطة تبيّن الدورات المناخية في لبنان حسب مصدر المجلس الوطني للبحوث العلمي.

‎التصحّر  

‎وأعلن أفرام أننا "سنشهد في عطلة هذا الأسبوع هطول بعض الأمطار الخفيفة في المناطق الشمالية"،مشدداً على أنّ"التغيير المناخي كان له أثره على العالم كله"، مشيراً إلى أنّ "الدراسة التي أعددناها وفقاً لنماذج مناخية محلية، أشارت إلى أنّ لبنان شهد في الأعوام الماضية ارتفاعاً في درجات الحرارة وهطولاً محدوداً للأمطار في معظم مناطقه". وقال:"تنذر اليوم درجات الحرارة في زحلة بفروق حرارية لافتة بين النهار والليل. تصل الحرارة نهاراً إلى 35 درجة فيما تنخفض ليلاً إلى 7 درجات، وهو مؤشر للتصحّر. ولا شك بأنّ هطول الأمطار الغزيرة في فترة محدودة، الذي يترافق مع سيول غزيرة لا تستوعبها مصاريف المياه هو مؤشر آخر للتصحر.