.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عبر تحقيق نصر عسكري جميل على عصابات "الدولة الإسلامية" في سلسلة جبال لبنان الشرقية، لعل الجيش اللبناني أنقذ، في اللحظة الأخيرة، الكيان السياسي اللبناني عند الحدود التي باتت حدوداً للبنان منذ الأول من أيلول 1920 عندما أعلن الجنرال غورو، باسم سلطة الانتداب الفرنسية، دولة لبنان الكبير. لا بد من توجيه تحية مستحقّة إلى الإنجاز الذي حققه العسكريون اللبنانيون الذين عرفوا كيف يُديرون هذه المسألة بشجاعة وحكمة ومرونة وبراعة وحزم شديد. لم تنجرف هيئة الأركان اللبنانية خلف الإثارة الحربية الفوضوية، وأحجمت عن المشاركة بطريقة ناشطة في المعارك التي يخوضها جيش النظام السوري و"حزب الله" بصورة مشتركة ضد معارِضي الرئيس السوري، الذين يُنعَتون بالإرهابيين التكفيريين والداعشيين، بغية عدم التورّط في الحرب الداخلية الدائرة في سوريا.
سوف يسجّل التاريخ حس الانضباط الذي تحلّى به الجيش فضلاً عن حرصه على إبعاد الأذى عن المدنيين في عرسال، سواءً كانوا مواطنين لبنانيين أو لاجئين سوريين، كما حصل خلال معارك نهر البارد في أيار 2007 ضد بؤرة التآمر التي لم يكن اسمها "الدولة الإسلامية" أو "النصرة" بل "فتح الإسلام". لا يزال السؤال مطروحاً حتى يومنا هذا، كيف أفلت شاكر العبسي، زعيم التنظيم، من قبضة القضاء اللبناني وجرى إخراجه، بسحر ساحر، نحو الأراضي السورية؟ في سلسلة جبال لبنان الشرقية، حُرِم الجيش اللبناني من تسطير نصره النهائي لأنه، وبسحر سحر كما هو الحال دائماً، تفاوض النظام السوري و"حزب الله" (مع مَن؟؟) لإخراج عناصر "داعش" بطريقة مريحة، مع أسلحتهم وأمتعتهم، نحو الرقة في الطرف الشرقي لسوريا.