لا شكّ بأنّ الهواتف الذكيّة جزء لا يتجزأ من الحاجات الأساسية في حياتنا اليومية، وغالباً ما تكون هذه الهواتف ذكية، ولكن هل فكَّرتم يوماً لماذا تأخذ دائماً شكل المستطيل لا أيّ شكل آخر؟
مكوّنات الهاتف
يرجع الشكل المستطيل للهاتف المحمول إلى بداية اختراع هذا الجهاز، إذ أخذ شكل المستطيل تلقائياً، لأنها كانت الطريقة الوحيدة المناسبة لوضع مكوّنات الهاتف مثل لوحة المفاتيح والميكروفون والسماعات وجهاز الإرسال وغيرها.
وقد اخترع أول جهاز هاتف محمول الأميركي مارتن كوبر، في 3 نيسان عام 1973، بلغ طول هذا الهاتف وقتها 28 سنتيمتراً، وكان يزن 1.13 كيلوغرام، وبلغت تكلفته ما يوازي مليون دولار في وقتنا الحالي.
كان خروج هذا الاختراع إلى النور عن طريق مؤتمر صحافي عقدته شركة موتورولا، إذ أجرى كوبر أول مكالمة مع المهندس جويل أنجيل، من شركة بيل، إحدى الشركات المنافسة لموتورولا وقتها.
سهولة الاستخدام
بالنظر إلى الأشكال الهندسية، مثل الدوائر والمثلثات وغيرها، نجد أنّ الأشكال المستطيلة أكثر سهولة ومرونة من ناحية الاستخدام والتعامل اليدوي عن غيرها.
على سبيل المثال الأسطوانات المدمجة التي تأخذ شكلاً دائرياً تجد أنه من الصعب التعامل معها يدوياً، أو الاحتفاظ بها في الجيب.
الأبعاد
تعدّ مساحة الرؤية هي المحرّك الأساس لرؤية الأشياء أوضح، وأكثر راحة. ولكي تحصل على مساحة رؤية جيدة فهذا يعتمد في المقام الأول على الأبعاد كالطول والعرض والارتفاع، وهو ما يوفّره الشكل المستطيل للهواتف المحمولة.
البيكسل
من المعروف أنّ الصور والفيديوات التي يجري عرضها على شاشة الهاتف تتكوّن من مجموعة من البيكسل. وتأخذ البيكسل عادة شكل مربعات، لذلك تجد أنّ الشكل المستطيل هو الأنسب لاستيعابها أكثر من باقي الأشكال الهندسية كالدوائر على سبيل المثال.
إذا كانت الشاشة دائرية فهذا يعني أنّ هناك مساحات لن يُستفاد منها، أو أنه ستكون هناك حوافّ غير واضحة.
التناسق
بالنظر إلى الحروف الأبجدية والكلمات، تجد أنّ التناسق بعضها مع بعض يبدو أكثر أناقة، عندما تظهر على شاشة مستطيلة الشكل، كما الحال في شاشات الهواتف المحمولة، لذلك فإنّ الشكل المستطيل يفي بهذا الغرض.
نبض