أشارت دراسة إحصائية، أُجريت على الشركات الصناعية في بريطانيا إلى أنّ عمال الإتحاد الأوروبي في البلاد يفكرون في المغادرة، بسبب عدم معرفتهم التداعيات الإقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، علمًا أنّ رحيل هؤلاء العمال له تأثير كبير على سعر وكمية الأغذية المتاحة للمواطنين، إذ أنّ الصناعات الغذائية تشكل جزءًا كبيرًا من الإقتصاد البريطاني وتعتمد بشكل كبير على المهاجرين، في حين دارت معظم النقاشات عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حول قطاعات أخرى مثل إنتاج السيارات والصناعات الفضائية.
وفي هذا الإطار، ذكرت 47% من الشركات الغذائية في بريطانيا، التي تضم المزارع ومصنعي الأغذية ومحلات السوبر ماركت والمطاعم، أنّ العمال الأوروبيين يدرسون مستقبلهم بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حزيران 2016، وذلك وفقًا للمسح الذي تم تجميعه من قبل هيئات تجارية عدة. في المقابل، أكدت ثلث الشركات المشاركة في هذا الاستطلاع، الذي أُجري بين شهريْ آذار وأيار، أنّ بعض الموظفين قد غادروا بالفعل.
وقال أندرو أوبي، مدير التغذية والاستدامة في اتحاد التجزئة البريطاني: "إن الانخفاض المفاجئ في عدد العمال الأوروبيين الذين يريدون العمل في المملكة المتحدة، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيؤدي إلى اضطراب كبير في سلسلة الإمدادات الغذائية بأكملها"، مضيفًا أنّ "هذا الأمر سيكون له عواقب على أسعار الغذاء وكمية توفره في السوق البريطاني"، خصوصًا أنّ نحو 500 مليون عامل أوروبي في بريطانيا، يعملون في سلسلة إمدادات الأغذية والمشروبات.
من جهتها، اعتبرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أنّ الحكومة ستضمن حقوق مواطني الإتحاد الأوروبي المقيمين في بريطانيا، إلا أنّ تفاصيل نظام الهجرة المستقبلية لا تزال غير واضحة.
نبض