الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 29 °

"الطّلاق بالثّلاثة" ممنوع في الهند... "يخالف القرآن وينتهك الأخلاقيّات الدّستوريّة"

المصدر: " ا ف ب"
"الطّلاق بالثّلاثة" ممنوع في الهند... "يخالف القرآن وينتهك الأخلاقيّات الدّستوريّة"
"الطّلاق بالثّلاثة" ممنوع في الهند... "يخالف القرآن وينتهك الأخلاقيّات الدّستوريّة"
A+ A-

حظرت المحكمة العليا في #الهند ممارسة "#الطلاق_بالثلاثة" المثيرة للجدل، والتي تسمح للمسلمين بتطليق زوجاتهم طلاقا بائنا في شكل فوري. وعدتها منافية لدستور البلاد المدني. \r\n

\r\nأصدرت المحكمة قرارها، استجابة لالتماس نساء كن ضحايا "الطلاق بالثلاثة"، لإصدار حكم في شأن هذه الممارسة الشائعة التي يطلق بموجبها الرجل المسلم زوجته بمجرد تكرار "انت طالق" 3 مرات لفظيا في الوقت نفسه.  

\r\nوتحدثت تقارير إعلامية عن حالات تم فيها الطلاق عبر رسالة، مثل حالة شيارا بانو، وهي من المتقدمات بالشكوى، أو عبر تطبيق "سكايب" للاتصال عبر الانترنت، أو حتى رسالة نصية قصيرة "واتس-آب."  

\r\nوارتأت هيئة المحكمة العليا التي تضم 5 قضاة ينتمون الى أبرز ديانات الهند، هي الهندوسية والمسيحية والإسلام والسيخية والزرادشتية، أن الطلاق بالثلاثة "مخالف للقرآن والشريعة، ولا يعتد به ضمن ممارسة الشعائر الدينية، ويشكل انتهاكا للأخلاقيات الدستورية".  

\r\nوقال القضاة في حكمهم إن السماح للرجل "بانهاء الزواج تبعا لأهوائه وفي شكل اعتباطي" يعد تصرفا "تعسفيا صارخا". وأضافوا: "ما يعده الدين إثما لا يمكن أن يجيزه القانون".  

\r\nونظرت محاكم أدنى في هذه الممارسة، لكنها المرة الأولى التي تنظر فيها المحكمة العليا في شرعية الطلاق بالثلاثة. ورحبت شارايا بانو بما وصفته بأنه "لحظة تاريخية". وقالت للصحافيين أمام المحكمة: "عرفت معنى الألم عندما تنفصل العائلة. لا أود أن يعاني أيا كان ما عانيته". وأضافت: "أدعو الناس إلى عدم تسييس هذه القضية والقبول بقرار المحكمة العليا".  

\r\nتسمح الهند التي تضم أتباع ديانات عدة للمؤسسات الدينية المرجعية بإدارة مسائل الزواج والطلاق والإرث، مما أتاح ممارسة الطلاق بالثلاثة على نطاق واسع بين مسلميها الذين يعدون 180 مليونا.  

\r\nوالهند من الدول القليلة التي تسمح بهذه الممارسة الممنوعة على سبيل المثال في بنغلادش المجاورة. لكن الحكومة القومية الهندوسية، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، دعمت مطلب حظر الطلاق بالثلاثة، معتبرة أنها ممارسة منافية للدستور، وتمثل تحيزا ضد المرأة.  

\r\nولطالما ضغط حزب مودي الحاكم من أجل فرض قانون مدني موحد ينظم الأحوال الشخصية لجميع الهنود، بغض النظر عن دياناتهم. 

وقالت مانكا غاندي، وزيرة المرأة والطفولة إن الحكم "خطوة عملاقة من أجل النساء". ورأت ان "الطلاق يشغل حيزا مهما للغاية في حياة المرأة". وأضافت في مقابلة مع قناة التلفزيون "نيوز 18": "هذا يجعلها متساوية مثلما ينبغي أن تكون بموجب الدستور". \r\n

\r\nبدوره، رحب حزب "المؤتمر" المعارض بالقرار، واعتبره "تقدميا وعلمانيا ولصالح مساواة النساء المسلمات في الحقوق". لكن المسألة لا تزال حساسة للغاية في الهند، حيث عادة ما تؤدي التوترات الدينية إلى اندلاع أعمال عنف.  

\r\nوعارض مجلس الأحوال الشخصية لمسلمي عموم الهند الذي يضم عدة جمعيات إسلامية، منع الطلاق بالثلاثة. وقال إن هذه الممارسة "مُدانة"، لكن ينبغي الا تبت المحاكم أو الحكومة الأمر.  

ويشير بعض العلماء المسلمين إلى عدم ورود ذكر الطلاق بالثلاثة في القرآن. وقول بعض أهل الاختصاص إن القرآن يحض على منح فترة أطول تبلغ 3 أشهر منذ النطق بلفظ الطلاق الأول، مما يترك للمتزوجين فرصة المراجعة والمصالحة. \r\n

\r\n

وكتب المؤرخ عرفان حبيب على "تويتر": "حكم المحكمة العليا يبدو منطقيا. الطلاق الفوري ممارسة مستحدثة عبثية شرعها في الهند بعض رجال الدين". \r\n


الكلمات الدالة