احالت وزارة الثقافة والاعلام السعودية داعية يمنيا يقيم في المملكة على لجنة متخصصة بمخالفات النشر للتحقيق معه واتخاذ اجراء بحقه بعدما طلب في تغريدة عدم الدعاء للفنان الكويتي عبد الحسين عبد الرضا كونه شيعيا.
ونشر الداعية الشيخ علي الربيعي التغريدة يوم الجمعة قبيل الاعلان عن وفاة الفنان الكويتي في لندن عن 78 عاما بعد مسيرة فنية امتدت خمسين عاما جعلته من أشهر الممثلين في الخليج.
وكتب الربيعي لمتابعيه على تويتر وعددهم اكثر من 289 الف مستخدم "لا يجوز للمسلم الدعاء لعبد الحسين عبد الرضا لكونه رافضي ايراني مات على الضلالة، وقد نهي الله المسلمين ان يدعوا بالرحمة والمغفرة للمشركين".
واثارت التغريدة حفيظة الاف المستخدمين الذين ردوا على الشيخ اليمني منتقدين موقفه من الفنان الذي اشتهر بأدواره التلفزيونية والمسرحية الساخرة في أعمال كانت كثيرا ما تنتقد السياسات في الدول العربية والعالم.
والاحد اعلنت السلطات السعودية التحقيق معه. وكتب المتحدث باسم وزارة الثقافة والاعلام هاني الغفيلي على حسابه في تويتر ان الوزارة احالت الداعية "إلى لجنة مخالفات النشر بسبب مخالفته نظام المطبوعات والنشر".
من جهته اكد النائب العام الشيخ سعود الله المعجب في بيان أن أي مشاركة تحمل "مضامين ضارة بالمجتمع" أياً كانت وسائل نشرها فإنها "ستكون محل مباشرة النيابة العامة وفق نطاقها الولائي وبحسب المقتضى الشرعي والنظامي".
وحذف الربيعي التغريدة، لكنه اعلن انه ينوي "رفع قضايا تشهير ضد الصحافة والافراد الذين وجهوا لي اساءات"، قبل ان يعتذر الاحد من الكويت، قائلا "أعتذر لإخواني شعب الكويت عن سوء الفهم الذي وصلهم (...) وأسأل الله أن يرحم أموات المسلمين الموحدين وأن يتغمدهم برحمته".
وكذلك غرد داعية واستاذ جامعي سعودي يدعى صالح التويجري قائلاً: "لم أكن أتصور الجهل بلغ الى هذا المستوى حين قرأت لمن يترحم على هذا الرافضي! فعلا لا زلنا نحتاج الى زيادة الوعي".
وفي المقابل، شهد موقع "تويتر" ما يشبه ثورة للمغردين السعودين الذين دانوا خطاب الكراهية الذي ينشره البعض في المجتمع. وأطلق مثقفون سعوديون رسالة جرى توزيعها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل رفضوا ودانوا فيها الاصوات الطائفية وعزوا أسرة الفنان عبد الرضا والمجتمع الكويتي والخليجي، وانتشر هاشتاغ #حاكموا_دعاه_الكراهيه
نبض