.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مرضت والدة "شيماء" بالسرطان، فواجهت السيدة الشابة -التي لجأت إلى منزل أسرتها مع طفليها الصغيرين، بعد انفصالها عن زوجها- أياما عصيبة. كانت تتألم لمعاناة أمها، وتتجرع إهانات والدها المتتالية. وحين فارقت أمها الحياة، طرد الأب ابنته من بيته، فخرجت بطفليها الصغيرين لتواجه مصيرها المجهول، حيث لا عمل لديها، ولا مال تنفق منه. تعلمت السيدة الشابة كيف "ترائي" المجتمع بمظهر امرأة "محجبة"، وتخفي قناعاتها في قلبها، سعيدة بأن لديها مساحة صغيرة محصنة جيدا ضد أعين البشر، ومحررة من سيطرتهم.
وتقول "شيماء" لـ"النهار": "بعد أن طردني والدي، كدت أموت من الجوع أنا وطفلي، عملت خادمة، واشتغلت كعاملة (هاوس كيبنيغ) بأحد الفنادق، رغم أنني حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية، ولكن العمل ليس عيبا".
وتضيف السيدة التي تبلغ من العمر 33 عاما: "تعرفت على شاب قروي، وأصبحنا أصدقاء، ووجدت فيه إنسانا حقيقيا، قبلني كما أنا، بعدما صارحته بأنني ملحدة...وتزوجنا". وتوضح: "زوجي يخاف كثيرا من أذى الناس، لهذا يخفي عنهم موقفه الذي تحول لاحقا من الدين، ويصر على أن أرتدي الحجاب، خشية أن يؤذيني أحد، ويقول لي إذا سافرنا خارج #مصر يمكنك أن تخلعي الحجاب".
نافذة الإنترنت
يشكل الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، مجتمعاً بديلاً يعيش فيه الملحدون، ويعبرون من خلاله عن وجودهم، ويطرحون عبره وجهات نظرهم، التي تتراوح بين طرح الأفكار، والهجوم الحاد على الأديان، خاصة الإسلام.
ويقول خلدون الغانمي، مدير قناة ومجلة إلكترونية يحملان اسم Free Mind (العقل الحر)، لـ"النهار": "الملحدون وخصوصا في مصر، يعتبروننا أحد منابرهم، فمعنا هم يأخذون مساحاتهم الكاملة لإبداء آرائهم وتعليقاتهم بكل حرية، دون أي قيود عرفية واجتماعية وقانونية، معنا هم يشعرون بوجودهم الإنساني الحقيقي".
ويتحدث الغانمي، وهو كاتب عراقي مقيم بالولايات المتحدة، عن الرسائل التي تتلقاها القناة والمجلة، فيقول: "برأيي الشخصي من أهم المواقف (التي تصلنا) هي المواقف النسائية، وخصوصا في مصر وسوريا والعراق والأردن والجزائر وتونس والمغرب، وقد تتعجب إن أخبرتك بمواقف ورسائل نسائية وصلتنا من السعودية أيضاً، أما ما يصلنا ويصلني بشكل شخصي من فتيات مصريات، لن أبالغ إن قلت بالعشرات والمئات، منهن من تعرضن للإساءات العائلية والاجتماعية بسبب موقفهن من الدين، ومنهن من تعرضن ويتعرضن للكثير من القهر بسبب تكتمهن على أفكارهن، فلو قمت بإعلان مواقفك الفكرية فبكل بساطة أنت تنتحر أُسرياً واجتماعياً".
"الوحدة الوطنية"