نجا رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم أنجل ماريا فيار من زلزال الاتحاد الدولي "فيفا"، إلا أنه لم ينجُ من مقصلة القضاء المحلي بعدما تم اعتقاله بتهم تتعلق بالتهرب الضريبي، شأنه شأن الكثير من نجوم كرة القدم في إسبانيا، كما يتهم فيار بقضايا أخرى هي استغلال نفوذه لاختلاس أموال من الاتحاد. وتسبب القبض على فيار، الذي يترأس الاتحاد الإسباني لكرة القدم منذ 29 عاماً، بخلق حالة من الغموض حول مستقبل الكرة الإسبانية وهوية الشخص الذي ستؤول إليه مسؤولية إدارتها في الفترة المقبلة، مع نجله غوركا ونائبه خوان بادرون. وسيتولى منصب المسؤولية في الاتحاد المحلي النائب الثاني خوان غاسبارت، الرئيس السابق لنادي برشلونة. وقد لا يتخلى فيار، رغم القبض عليه، عن رئاسة الاتحاد الإسباني، ويبقى المنصب شاغرًا حتى إجراء انتخابات جديدة. وكانت الحكومة الإسبانية، أعلنت من خلال المجلس الأعلى للرياضة أنها ستضمن السريان الطبيعي لجميع منافسات كرة القدم، رغم القبض على فيار.
وكشف مصدر قضائي أن فيار (67 سنة)، وهو لاعب دولي سابق، محتجز على خلفية الاشتباه في استغلال منصبه لاختلاس أموال من الاتحاد الاسباني، وهي واحدة من تهم عدة يتم التحقيق في شأنها. وأوضحت الشرطة التي دهمت مقر الاتحاد الاسباني ومقار أخرى مرتبطة بالتحقيق، أن فيار متهم بتنظيم مباريات دولية في إطار مخطط لاختلاس أموال لمصلحة ابنه الذي يعمل محاميا متخصصا في القضايا الرياضية.
ويعود التحقيق الى مطلع 2016، بناء على شكوى تقدم بها المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا، في خضم نزاع بين فيار ورئيس المجلس ميغيل كاردينال الذي كان يسعى الى فرض قيود إضافية على تمويل الاتحادات الرياضية ومداخيلها.
كذلك يتم التحقيق مع فيار حول دعم حكومي بنحو 1,2 مليون أورو لإقامة مدرسة في هايتي، لم تبصر النور. وفي حين أعاد الاتحاد الإسباني الأموال الى المجلس الأعلى للرياضة، فُتح تحقيق قضائي في المسألة. وبناء على توقيف فيار، أعلن الاتحاد الإسباني اليوم إرجاء سحب قرعة الموسم الكروي 2017-2018 حتى غد الجمعة. وينطلق دوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل في الأسبوع الثالث من شهر آب المقبل (19 و20 منه) وينتهي في 20 أيار 2018، على أن تقام المباراة النهائية لكأس إسبانيا في 21 نيسان.
نبض