.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
موريس متى
على الرغم من انقضاء أكثر من أسبوعين على لقاء بعبدا التشاوري الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لا تزال مفاعيل البيان الختامي الصادر عن هذا اللقاء تتفاعل في الأوساط السياسية والاقتصادية.
على الصعيد السياسي، بعث هذا اللقاء التشاوري برسالة للعالم تؤكد الاستقرار السياسي في لبنان، الذي ما كان ليكون لولا الاستقرار الأمني الذي حققه الجيش اللبناني والقوى الأمنية وكل الذين ينفذون خطة الامن الاستباقي، التي حققت إنجازات لمصلحة لبنان واللبنانيين من خلال تفكيك العديد من الشبكات الارهابية. أما الاقتصاد فالمطلوب فيه كثير،وهذا ما ظهر في البيان الختامي الذي خصص جزء كبير منه للشأن الاقتصادي والاصلاحات المطلوبة التي تنعكس بشكل جوهري على الاقتصاد الوطني، وهذا ما أكده رئيس الجمهورية في كلمته الافتتاحية خلال ذلك الاجتماع.
البيان الذي صدر عن اللقاء احتوى على ثلاثة محاور: ميثاقي، اقتصادي، وإصلاحي. هذه المحاور تحمل في طيّاتها العديد من التداعيات الاقتصادية، كالاستثمار في البنى التحتية، اللامركزية الإدارية، وغيرها من الملفات الضرورية لإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية وإخراج النموّ من عنق الزجاجة وإعادته إلى سكة الارتفاع، بعيداً من المستويات التي سجلها خلال السنوات الأخيرة ولم تتخطَ الـ 2%. وهذا يُضاف أيضاً إلى كل الظروف المعيشية والاقتصادية والمالية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون، مع تخطي نسبة البطالة 25% وصولاً إلى 35% بين الشباب.
خرج المجتمعون يومها ببيان، يشكل خريطة طريق تصبّ في مصلحة تفعيل العمل الحكومي والإسراع في الانتهاء من ملفات حياتية – معيشية – اقتصادية ملحّة للمواطنين، كتمويل الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وغيرها من المشاريع الاقتصادية.
فقد وصل لبنان إلى مرحلة خطيرة تستدعي التحرك الاقتصادي والمالي السريع لتُبعد منه كأس الانهيار والدخول في نفق مالي مظلم، مع دين عام قارب 80 مليار دولار واستمرار ارتفاع عجز الموازنة، وعدد من المؤشرات المالية والاقتصادية السلبية، تستدعيكلها وضع وتنفيذ خطة اقتصادية شاملة تنبثق منها الخطط القطاعية، وموازنة الدولة التي يقتضي إقرارها تأميناً للانتظام المالي للدولة، على أن تؤدي المحصّلة إلى تأمين النموّالاقتصادي وخلق فرص العمل، وتحقيق الإنماء المتوازن والاقتصاد المنتج، وتوفير الأسواق الخارجية تصحيحاً للخلل في الميزان التجاري وحماية الأسواق الداخلية والإنتاج، ومنع الاحتكارات، والاستثمار في القطاعات الاقتصادية التي يمتلك اللبناني فيها قيمة مضافة.