القناة 12 الإسرائيلية: اعتراض مسيرة في الجليل الغربي وصواريخ في الجليل الأعلى بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة

التقية عند العلويين
Smaller Bigger


الوحشية هي البديل الطبيعي عن التقية... 

السرُّ وكتمانه: للسادة الصوفية فقط...

حتى الأمم المتحدة أقرَّتها..

إذا كانتِ التقية من كُبريات التُّهَمِ التي يُقذفُ بها العلويون جهلاً أو حقداً، فهي عندهم من جليلاتِ الأخلاقِ وعظيماتِ الآداب التي من هُدي إليها: فقد أوتي خيراً كثيراً..

ولا أعرفُ، بل وأجزمُ، وبلا تقيَّةٍ، أنَّ التقيَّةَ هي في قيمتها وتقديرها تضاهي عند العلويين (النصيريين) طهارة المولد.. وهم إذا غالوا بفكرة ما يوماً كان غلوهم حصراً بالتقية منهاجاً، وإذا رأوا خلاصاً لهم كانت هي دون غيرها المعراجُ... حتى رووا في مصادرهم عن إمامهم الصادق (ع): التقية ديني ودين آبائي" و"من لا تقية له لا دين له".

وقد دأبَ كلُّ من حاول تَصيُّد العلويين على التركيز على هذه التقية منحرفاً بمفهومها الراقي إلى مساراتٍ عوجاء، ومهابط سُفلية، تقوده إليها غريزته وأحقاده، وما تصورُّهُ له ذاكرته المتخمة بالثاراتِ.. وقد حصروها في معنىً واحدٍ، وكالوا عليه التهم جزافاً، وجعلوه صورةً نمطيةً وسلاحاً فتاكاً (حسب زعمهم) يجرودنه علينا تحليلاً لقتلنا، تطهيراً لبلادهم من شركنا، وهو: السرية أو الباطنية، ومنهم ما قال عنه بالغنوصية..

ولا أعرفُ أيَّةَ باطنيةٍ قصدوا، وأيَّةَ سريَّةٍ وقعوا عليها عن معتقداتنا، وكتبنا بالمئاتِ وعلماؤنا بالعشراتِ، وشهاداتهم من أرقى الجامعات العالمية، في مجتمع يمتدُ بأدنى إحتمالٍ من جبل محسن مروراً بالساحل السوري وصولاً إلى تركيا.. ناهيك عن الاغتراب في مختلف قارات العالم.. وأيُّ معجزةٍ هي القادرة على جعل ملايين من الناسِ يبقون على عقيدةٍ باطنيةٍ لا تكشف إلا لأهلها ؟ إلاَّ إذا كان ذلك كله مكابرة للحق ومجاكرة لأهله:

وليس يصحُّ في الأذهان شيءٌ إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ

وهنا لا بُدَّ من الإشارة إلى الحركة الصحافية للعلويين التي نشطت في النصف الأول من القرن الماضي والتي نشرت الكثير والكثير عن العلويين ومؤلفاتهم (1)، وتُوِّجتْ في النصف الثاني بعدد من العلماء الذين نالوا شهاداتِ دكتوراة أدبية وفلسفية من جامعاتٍ مرموقة..