الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 18 °

إعلان

منع التدخين لا يطبق ولبنان في طليعة المستهلكين

المصدر: "النهار"
رلى معوّض
منع التدخين لا يطبق ولبنان في طليعة المستهلكين
منع التدخين لا يطبق ولبنان في طليعة المستهلكين
A+ A-

في اليوم العالمي لمنع التدخين ما زالت ارقام الذين يتضررون من التدخين ترتفع خصوصا في الدول التي لم تلتزم تطبيق القوانين، وابرزها لبنان اذ يعتبر في المراتب المتقدمة عالميا للدول المستهلكة للتبغ!

منع القانون الرقم 174 التدخين في الاماكن العامة بعد جهد جهيد لعدد من الجمعيات والمجتمع المدني وفي طليعتهم جمعية "حياة حرة بلا تدخين"، الا انه للاسف لقي معارضة من قبل سياسيين ومنتفعين، فتوقف تطبيقه تدريجيا، وعادت النرجيلة والسيجارة والسيجار وسرطاناتهم تعم مقاهينا والمطاعم والاماكن العامة.

في حديث الى "النهار" اوضحت الاستاذة المشاركة في كلية العلوم الصحية في الجامعة الاميركية في بيروت الدكتورة ريما نقاش ان هناك من عمل بشكل ممنهج لمنع تطبيق قانون منع التدخين، مع غض النظر لدى الجهات المسؤولة عن هذا التطبيق. والقانون 174 ليس لمنع التدخين في الاماكن العامة فقط، بل يلزم الشركات المصنعة وضع تحذير من مخاطر التدخين مكتوب ومصور على علب التبغ، نجح المكتوب وسقط المصور بسبب ضغوط كبيرة من شركات التبغ، التي مُنعت في العالم المتحضر من الاعلانات، فضخّت كل امكاناتها المالية وغيرها للضغط في بلدان لا تحترم صحة مواطنيها. والشق المتعلق بمنع الاعلانات نجح جزئيا، وتحاول الشركات تخطي القانون من خلال الاعلانات غير المباشرة. واعتبرت ان الخطورة بعدم تطبيق القانون هو زيادة نسبة الشباب المدخنين والاعتبار ان النرجيلة اصبحت مقبولة اجتماعيا وهذا سيؤدي الى مشكلات صحية كبيرة مع الوقت، لأن مخاطرها تضاهي مخاطر السجائر، فيها العديد من المواد المسرطنة كالزرنيخ والرصاص والنيكوتين المؤدي الى الادمان.

واوضح احد الاعضاء المؤسسين لجمعية "حياة حرة بلا تدخين" الاختصاصي في امراض القلب والشرايين الدكتور شارل جزرا لـ "النهار" ، ان الجمعية كانت من المطالبين الاساسيين بوضع قانون يمنع التدخين في الاماكن العامة منذ تأسيسها عام 2000. "الا انها تأسف اليوم ان هذا القانون ورقمه 174 لم يطبق كما يجب وذهبت كل الجهود سدى، وخصوصا اننا كجمعية طلبنا دعم العديد من السياسيين وحصلنا عليه، الا ان بعضهم تحفظ بحجة ان ذلك يضر بالاقتصاد والسياحة حيث ان معظم المطاعم تعتمد على الاراكيل لمدخولها. كما نأسف ان لا توعية من المعنيين عن مضار التدخين وخصوصا موضوع النرجيلة، وان بعض المسؤولين من وزراء ونواب وغيرهم يدخنون في الاماكن العامة، وهذا لا يضر بالمدخن فقط، بل من يتنشق دخانه.

اليوم اثبت ان التدخين سبب اساسي للاصابة بعدة سرطانات تصيب الجسم، منها سرطان الرئة والمثانة والفم واللثة، وان كان البعض يدخن ويعيش طويلا فهذا لا يعني ان لا احد سيتضرر من التدخين بل العكس. والمشكلة ان من يبدأ التدخين يصعب عليه كثيرا ان يتوقف، فهناك 20 في المئة فقط من الذين يعانون من مشاكل او ذبحة في القلب يتوقفون عن التدخين، لذلك نركز على شعار "افضل الا تبدأ". فالى الامراض السرطانية يتسبب التدخين بمشاكل في القلب والشرايين منها التعرض للجرحة القلبية او الانسداد الرئوي المزمن".



حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم