تهديد الحرس الثوري الايراني بمواصلة القتال حتى "انقشاع ظلال الحرب"… تصعيد أم تمهيد للتفاوض؟

الفيديو المقزّز لنادر صعب عرّاب مجتمع البلاستيك
Smaller Bigger

ما كان الفيديو المُنتشر ليستحقّ الإضاءة- وهي، يا للأسف، شهرة إضافية يحبّذها ويسعى إليها طبيب جراحات التجميل #نادر_صعب وإن تظاهر باللااكتراث والترفّع وانتفاء الحاجة إلى ضوء- لكنّ سياقه التسليعي جعله مقززاً حداً يصعب إغفاله. الطبيب المُتعفّف يمثّل بجسد امرأة كما لو أنّه أمام أداة للاستعمال مرة واحدة ثم للرمي في أول مستوعب. يُفرغها من إنسانيتها، مكرّساً مفهومه الهزيل المتعلّق بصناعة "المرأة النموذج". أي منتفخة المؤخرة والصدر، النحيفة في محيط البطن، الهارعة إليه- فقط إليه- في كونه مخلّصها الوحيد من برودة نظرات الآخر إليها وإنكارها كأنثى. 

كسب الطبيب مالاً وبنى شهرة وأصبح "مرجعية" لبنان في تحويل النساء إلى بلاستيكيات. صدور واحدة. مؤخرات واحدة ووجوه واحدة، لا ملامح فيها ولا انطباعات (راقب وجوه غالبية الفنانات و"نجمات" الدراما اللبنانية). "أبدع" خلق مجتمع سيليكوني رديء، روحه خاوية، وعقوله مُسطّحة كالمستنقعات. و"نجَّم" كما لو أنّه رجل آداب الإنسانية وفنونها. ولإداركه كيف يغزو مجتمعاً مهووساً بالصورة ولفت الانتباه، تسلّق إحدى "ضحياته" ليملأ السوشيل ميديا ضجيجاً. مُحنّك طبيب الجراحات. يعلم أنّه "نجم" مجتمع لا يرى في الجريمة سوى المرأة، فزجّها في الواجهة لتُشتَهى ثم تُشتَم. يا لتعاليه على سطوة الغريزة. يلامس الجسد كأنه خشب. معتادٌ الرجل على النساء من حوله. يأتين إليه- لفرط ما أفاد من الدعاية- بأجساد لا بدّ من "لمساته" لإعادة صناعتها على الطريقة البلاستيكية. كيف ذلك؟ بتدجين نساء يُنفّذن ما يأمرهن به. استديري فتستدير، ثم استديري فتستدير. صمتٌ وإذعان كما الحال مع الماكينات الباردة. فيما يستمرّ النضال من أجل قضايا الحضانة والجنسية والعنف الأسري ورفض زواج القاصرات، ينسف صعب بفضيحة واحدة "صورة" المرأة اللبنانية. كيف ستبدو للآخر؟ امرأة "مثيرة"، فمها ساكت وجسدها ليس لها. امرأة تهرع مُستنجدةً بالطبيب الشهير ليوقظ فيها أنوثتها. امرأة مُسلّعة، تُستَغل بسذاجة، فيستمني مجتمع الكبت الجنسي أمام فانتازم جسدها، ويهبّ ليغضب عبر "فايسبوك" مدّعياً "الطُهر" و"اللهم إنّي صائم".

[email protected]

Twitter: @abdallah_fatima


الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
تحقيقات 5/8/2026 12:33:00 AM
كتبها المبعثرة، التي تحمل اسمها "ليال حمادة"، تؤكد أن هذه الطفلة كانت هنا، كما سائر الأطفال الذين سقطوا في "الأربعاء الأسود" داخل المبنى المؤلف من 12 شقة سكنية.
لبنان 5/8/2026 9:15:00 AM
جدول جديد لأسعار المحروقات في لبنان...