ماكرون يطلب من نتنياهو عدم التوسع في لبنان

08-05-2017 | 22:09

ماكرون يعوِّل على "مكبر الغالبية" الديغولي لحكم فرنسا أو التعايش مع رئيس وزراء لا ينتمي إلى حركة "إلى الأمام"


ماكرون يعوِّل على "مكبر الغالبية" الديغولي لحكم فرنسا أو التعايش مع رئيس وزراء لا ينتمي إلى حركة "إلى الأمام"
Smaller Bigger

الى ما قبل ثلاث سنوات مضت، كان الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون شخصية مجهولة، كما أن عمر حزبه "الى الامام" لا يتجاوز 12 شهراً ومع ذلك فاز بالرئاسة في فرنسا على رغم كل ما صادفه من صعوبات. والآن بات التحدي الذي يواجهه هو حكم البلاد.


كي يحقق ماكرون ذلك عليه تكوين غالبية برلمانية تؤيد تعهداته الانتخابية في الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في حزيران والتي سيركز الحزبان الرئيسيان الراسخان في فرنسا كل جهدهما فيها. ولدى ماكرون شيء واحد يصب في مصلحته على الأقل يتمثل في أثر "مكبر الغالبية" في النظام الانتخابي الذي وضعه شارل ديغول زعيم فرنسا في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية من أجل تعظيم استقلال الرئاسة عن البرلمان.

والأسبوع الماضي، أظهر أول استطلاع للرأي عن الانتخابات النيابية أن حركة "إلى الأمام" قد تفوز بما بين 249 و286 مقعداً في الجمعية الوطنية في البر الرئيسي لفرنسا. وحتى إذا جاءت النتيجة عند الرقم الأقل لهذا النطاق فستكون نتيجة طيبة له. فهو لا يحتاج سوى الى 289 مقعداً لجمع غالبية مطلقة، كما أن الاستطلاع استبعد 42 مقعداً في كورسيكا والأراضي الفرنسية في ما وراء البحار.

وتنبأ الاستطلاع بفوز أحزاب الوسط والمحافظين بما بين 200 و210 مقاعد في البر الرئيسي، والجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة بما بين 15 و25 مقعداً، والاشتراكيين بما بين 28 و43 مقعدا. وقال برونو جانبارت الذي أدار الاستطلاع لمؤسسة "أوبينيان واي": "في أسوأ السيناريوات ستظل حركة إلى الأمام أكبر تكتل سياسي وهو ما سيكفي لمحاولة تحقيق الغالبية. وسيكون السؤال حينذاك كيف ومع من".

وحركة "إلى الأمام" لم يمض على تأسيسها سوى سنة ولم يسبق لها أن قدمت مرشحين في انتخابات من قبل. ولم تعلن سوى أسماء 14 مرشحاً حتى الآن ويبدو لوهلة أن الغالبية مستبعدة. لكن الوضع يختلف في ظل "مكبر الغالبية" الديغولي. فلفرنسا نظام مكون من دورتين في كل الانتخابات الوطنية بما يتيح للناخبين فرصة ثانية لاختيار "أهون الضررين". وهذا يعمل على الاستفادة من أصوات تعزز شرعية الرئيس المنتخب مباشرة وخصوصاً إذا كان برنامجه وسطيا مثل ماكرون. وعندما تأتي الانتخابات النيابية بعد الانتخابات الرئاسية مباشرة، فهي تشهد في العادة تراجعاً كبيراً في نسبة المقترعين بين الناخبين الذين خابت آمالهم وزيادة في الإقبال على الاقتراع بين الناخبين الذين فاز من منحوه أصواتهم بالرئاسة. بل إن ديغول نفسه اعتمد على "اتحاد الجمهورية الجديدة" عام 1958 كما أسس الرئيس فاليري جيسكار - ديستان عام 1978 "الاتحاد من أجل الديموقراطية الفرنسية" الوسطي وأعاد كلاهما مثل ماكرون رسم الخريطة السياسية لفرنسا لأغراضهما الخاصة.

كذلك أظهرت الانتخابات النيابية الأخيرة عام 2012 نجاح "مكبر الغالبية". فقد حصل الاشتراكي فرنسوا هولاند على أقل من 30 في المئة في الدورتين الأوليين في الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية، لكنه تجاوز 40 في المئة في الدورة الثانية في الانتخابات النيابية وبدعم من 17 نائبا من حزب الخضر حكم البلاد بغالبية مريحة. وقال خبير الانتخابات كزافييه شينو: "في وسع ماكرون أن يحصل إجمالا على غالبية قوية جداً لا تقل عن 350 نائباً". واعتبر أن عليه لبلوغ هذا العدد استعمال أساليب مثل اقتناص النواب الذين يحظون بشعبية من أحزاب أخرى.


التعايش

وستقاوم الأحزاب القديمة وخصوصاً الجمهوريين المحافظين الذين يشعرون أن ماكرون والفضيحة المالية التي نكب بها مرشحهم فرنسوا فيون سلباها النصر.

والآن يأمل الجمهوريون بقيادة فرنسوا باروان في الفوز بعدد كاف من المقاعد لإرغام ماكرون على رابع فترة من فترات "التعايش" تشهدها فرنسا منذ عام 1958. وليس محتماً أن يؤدي التعايش إلى حال من الشلل، بل أن يكون لرئيس الوزراء ومعسكره في البرلمان اليد العليا فوق الرئيس. وكان ذلك الوضع في مصلحة رئيس الوزراء ليونيل جوسبان خلال التسعينات، فدفع بتشريعات للاشتراكيين منها خفض ساعات العمل الأسبوعية إلى 35 ساعة في عهد الرئيس المحافظ جاك شيراك. ويرى الاقتصادي كريستوفر ديمبيك من "ساكسو بنك" الدانماركي أن التعايش أرجح سيناريو يأتي في المرتبة الثانية، كون الأول هو تحقيق ماكرون غالبية قد تعتمد على تحالفات مع الجماعات الأصغر. فالاشتراكيون ممزقون بين اليسار المتطرف متمثلاً في المرشح المهزوم بنوا أمون والتيار الأكثر وسطية المؤيد لقطاع الأعمال بقيادة رئيس الوزراء السابق مانويل فالس. كما يتردد أن الفرع الوسطي في صفوف الجمهوريين يفكر في الانفصال لتكوين حزب خاص ربما تمكن ماكرون من التعامل معه.

وكان ماكرون قد قال إنه يريد ألا يكون لنصف نوابه مستقبلاً أي خبرة نيابية سابقة. وبين المرشحين الـ 14 الأوائل الذين أعلنت أسماؤهم، مزارع ومدير مستشفى ورجال أعمال.

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 6/13/2026 11:43:00 AM
تظهر المشاهد شاباً وهو يتسلَق برشاقة منحدراً وعراً، متدلياً عليه بيد واحدة.
النهار تتحقق 6/13/2026 2:08:00 PM
كيف علّق مصدر أمني لـ"النهار" على هذه الأخبار المتداوَلة؟
طبخ 6/12/2026 11:22:00 AM

قصة "محروك إصبعه" التي تعكس تجارب الفقر والصعوبات التي عاشها كاظم الساهر في طفولته.

رياضة 6/4/2026 1:31:00 AM
فازت إيطاليا على لوكسمبورغ 1-0 في مباراة ودية، حيث سجل إسبوزيتو الهدف الوحيد في أول ظهور للمنتخب بعد الإخفاق في التأهل لمونديال 2026