.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد غد الاحد تنقضي مدة الاشهر الستة الاولى من عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولم يفارق الانتظار غالبية اللبنانيين لمعرفة الاتجاهات التي سيسلكها عهده. يقول احد الديبلوماسيين المخضرمين ان المسار السياسي حتى الان يصح عليه ما جاء به مثلان انكليزيان احدهما يقول انه "اذا كانت الساعة تمشي فلا تصلحها"، والآخر يقول "لا تناقشوا النجاح". فمن جهة ما دام الاسلوب الذي اعتمد سابقا قد ادى الى الوصول الى سدة الرئاسة، فلماذا عدم اعتماده في الحصول على قانون الانتخاب المرجو، على رغم اعتبار بعض القانونيين ان رئيس الجمهورية ارتكب مخالفة دستورية بعدم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة؟ وهو ما ادى في رأيهم كما في رأي عدد من السياسيين يقولون رأيهم بخجل في ظل عدم وجود تغطية سياسية من رؤساء الاحزاب او التيارات لهذه المواقف او الى اعتبارات اخرى، الى المأزق الحالي المتمثل في المهل الضاغطة امام الوصول الى قانون انتخاب جديد تحت وطأة خيارات مرة تقضي بالفراغ او التمديد او العودة الى قانون الستين. ويستفيد رئيس الجمهورية من واقع عدم رغبة "حزب الله" في الاختلاف معه من جهة وحاجته اليه من جهة أخرى، في ظل اعتبارات اقليمية ودولية ضاغطة، كما يستفيد من الانسجام الكامل بينه وبين الرئيس سعد الحريري والخيار النهائي للاخير مع الرئيس عون، وفق ما يبدو من كل المواقف المتصلة بقانون الانتخاب وسواه، على قاعدة ما يمكن ان يرى البعض في ذلك من ثنائية مسيحية-سنية تستعيد مجد الماضي. وهذا ليس بقليل لمن يقيسها على هذا النحو في ظل توسع النفوذ الشيعي والصراع السني-الشيعي في المنطقة، من أجل تحصين موقفه حتى لو شابته أخطاء، علما أن هذه النقطة بالذات باتت تضرب على أعصاب البعض لجهة تشجيع رئيس الجمهورية على المضي في أسلوبه من دون التوقف طويلا عند الاعتبارات الاخرى. لكن على ذمة بعض السياسيين، هذا الانسجام يستفز خشية المكون الشيعي من ثنائية مسيحية- سنية يمكن أن تأتي على حسابه أو على حساب التعاون معه، خصوصا مع تلاقي الحريري مع كل من رئيس "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" في عدد من النقاط على غرار مقاطعة جلسة التمديد مثلا، او القانون التأهيلي، في ظل الابتعاد عن آراء كل من الحزب الاشتراكي والرئيس نبيه بري في هذا الاطار.