15 عاماً مرّت على الإطلالة الأخيرة لليال ضو في "بسمات وطن" ("أل بي سي آي")، وبعد سنوات، حلّت عبره ضيفة. لقاؤها بالإعلامي جَم بسيط من دون تسطيح. ضحكت طوال الوقت كأنها لم تغب.
أطلّت في الحلقة الأولى قبل 22 عاماً، واستمرّ معها البرنامج إلى أن رحلت. "لماذا غادرتِ "بسمات"، لماذا؟". سأل جَم، لتردّ ضو: "جميعهم يطرحون هذا السؤال". تلعلع ضحكة على وجه لا يُفسح مجالاً للتفكير بالحزن. معاني اللقاءات في عفويتها وخلوّها من التفذلك. جَم ترك الضيفة مرتاحة. ذكّرها بأيامٍ مضت. صحّى الحنين في أعماقها، وطرح استفهاماً يعرف جوابه: "هل يمكن إعادة تجربة العمل مع شربل (خليل- كاتب البرنامج ومخرجه)؟". "بالطبع! منحني راحة نفسية. هذا الإحساس المفقود في التعامل مع الآخرين اليوم".
ليت الحلقة استعادت فيديوات تُذكّر بضو وحماستها. فسّرت للمُشاهد غيابها: "ساعدتُ شقيقتي في أمور الصيدلية، وجمعتني بزياد الرحباني أعمال متقطّعة". كان اللقاء جسراً بين الحضور والغياب. ضو شكّلت في "بسمات وطن" دفعاً كوميدياً نوعياً. جَم خلط الأوراق. استفسر عن الغياب ولم يكتفِ به سبباً وحيداً لاستضافتها. حركش بمهارة، وإن بالغ في جَرِّ الحديث نحو منزلقات جنسية. كانا الضيف الذي يترقّب سؤال محاوِره وإن تذمّر منه، والمحاوِر الحريص على الضيف وإن تظاهر بإحراجه. طَرَح أسئلة المُشاهد وفضوله ورغبته في التفاصيل الشخصية. "لماذا لم تتزوّجي؟ متى ستصبحين راهبة؟ مع العلاقة الحميمية قبل الزواج؟". ضو تجيب بضحكة: "لا أؤمن بالزواج. لن أصبح راهبة. مع الحميمية قبل الزواج". "وبعده؟"، لا يمكن جَم التعقُّل. "بعده تتوقّف العلاقة من تلقائها"، ردّت وضحكت.
"ياي ياي ياي عالفساد، صار طايفة جديدة بهالبلاد"، تغنّي من وحي وطن الأزمة. لا مهرب من السياسة، فطبّق جَم وصفات الصيدلة على حكّام الأمة. المفارقة اللذيذة: الأب كتائبي والابنة في مقلب آخر. اعتذرت منه في حال الإحراج، وأكدت: "إنه ديموقراطي، صدره رحب".
[email protected]
Twitter: @abdallah_fatima
نبض