دعت وزارة الدفاع التونسية أمس التونسيين الى "اليقظة" اثر مقتل ثمانية عسكريين في غرب البلاد على ايدي مجموعة مسلحة يرجح انها مرتبطة بتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" العامل في الجزائر المجاورة بينما قدم وزير التربية سالم الأبيض استقالته مع تصاعد الضغط على الحكومة التي يقودها الإسلاميون كي تقدم استقالتها.
وقالت الوزارة في بيان ان "أمن تونس مسؤولية مشتركة يتقاسمها الجميع كل من موقعه، وهو ما يدعونا الى ملازمة اليقظة والابتعاد عن حملات التشكيك والمزايدات والعمل على استثمار معاني الوطنية الصادقة ووضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار لإنجاح الانتقال الديموقراطي ودعم مناعة تونس وعزتها وإعلاء شأنها بين الأمم". وأضافت ان "المؤسسة العسكرية منذ انبعاثها ظلت ولا تزال مؤسسة جمهورية في جوهرها ومبادئها وعقيدتها وملتزمة الحياد التام بعيدة من التجاذبات السياسية وعلى المسافة نفسها من كل الاحزاب السياسية. وقد مثل ذلك عاملا اساسيا في نجاحها في القيام بمهماتها وفي ترسيخ مفهوم الدولة ومتطلبات المحافظة على استمراريتها على رغم الاحداث التي عاشتها".
وشكرت الوزارة للتونسيين ما ابدوه من "مظاهر التضامن مع الجيش الوطني من طرف مختلف الشرائح الاجتماعية ومكونات المجتمع المدني اثر استشهاد ثمانية عسكريين في مكمن نصبته مجموعة ارهابية بجبل الشعانبي".
ومساء الثلثاء، بث التلفزيون الرسمي ان التحقيقات القضائية اظهرت ان "الارهابيين" قتلوا العسكريين الثمانية ثم ذبحوا خمسة منهم وجردوهم جميعا من اسلحتهم ولباسهم العسكري ومؤونتهم الغذائية. ونقل عن مصادر امنية ان الجيش قصف أماكن في جبل الشعانبي بولاية القصرين مشيرا الى ان حريقين كبيرين شبا في الجبل. ولتونس حدود برية مشتركة مع الجزائر تمتد نحو 1000 كيلومتر.
وكانت عبوة ناسفة تقليدية الصنع فجرت منه بعد استهدفت دورية للحرس الوطني (الدرك) ليل الثلثاء في مدينة المحمدية على مسافة 20 كيلومترا جنوب العاصمة من غير ان توقع ضحايا .
وأجج مقتل الجنود ازمة سياسية نشبت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي (58 سنة) الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة في 25 تموز الماضي.
ومنذ عملية الاغتيال تطالب المعارضة باستقالة حكومة علي العريض وحل المجلس الوطني التأسيسي وبتأليف "حكومة "انقاذ وطني" تضم شخصيات "مستقلة" لا تترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ورفضت الحكومة وخلفها حزب حركة النهضة هذه المطالب واقترحت "توسيع" الحكومة.
والابيض المعروف بتوجهاته القومية العربية والعلمانية هو اول وزير يستقيل من الحكومة إثر اغتيال البراهمي .
وصرح الناطق باسم الحكومة عبد السلام الزبيدي بأن الابيض "قدم استقالته رسميا واتفق مع رئيس الحكومة على تصريف الاعمال التربوية الى حين التعرف على افق الوضع السياسي في تونس".
وتظاهر آلاف من انصار الحكومة ومن معارضيها ليل الثلثاء - الاربعاء في العاصمة.وافاد مراسلون ان انصار حزب النهضة تجمعوا باعداد كبيرة في ضاحية باردو قبالة مقر المجلس الوطني التأسيسي، فيما نظم مؤيدو المعارضة تظاهرة مضادة ضد "الارهاب" مطالبين بحل المجلس ورحيل الحكومة.
الأكثر قراءة
الأمن العام اللبناني ينفي... ما علاقة "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني؟
نبض